Showing posts with label النهوض الحضاري. Show all posts
Showing posts with label النهوض الحضاري. Show all posts

Saturday, February 8, 2014

سقوط الدولة الإسلامية ونهوضها

سقوط الدولة الإسلامية ونهوضها
نوح فيلدمان

 


منقول :  "سقوط وصعود الدولة الإسلامية" لأستاذ القانون بجامعة هارفارد العريقة البروفيسور نوح فيلدمان، يؤكد أن الصعود الشعبي للشريعة الإسلامية مرة أخرى في العصر الحالي، رغم سقوطها سابقا، يمكن أن يؤدي إلى خلافة إسلامية ناجحة لكن بشروط. غير أن الكتاب لاقى هجوما شرسا من مفكرين صهيونيين في أمريكا بدعاوى انه يروج للفكر الإسلامي ويعطي غطاءا فلسفي للإرهاب.
ويناقش الكتاب الذي نشرته مطبعة جامعة برينستون "صعود الدعم الشعبي للشريعة الإسلامية في العالم الإسلامي مرة أخرى وتأثير ذلك على الغرب وعلى الشرق"، ويحتج الكاتب بأن "الدولة الإسلامية الحديثة يمكنها تقديم العدالة القضائية والسياسية لمسلمي العصر الحديث ولكن فقط إذا تم إنشاء مؤسسات جديدة تستعيد التوازن الدستوري بين القوى والسلطات".
وتذكر وكالة أنباء" أمريكا إن أرابيك" أن مؤلفه فيلدمان يقول في كتابه إن الإمبراطوريات وأساليب الحكم حينما تسقط فإنها تسقط بلا رجعة مثلما حدث مع الشيوعية والملكية الحاكمة إلا في حالتين فقط حاليا الأولى هي الديمقراطية، والتي كانت سائدة في الإمبراطوريات الرومانية، وفي "حالة الدولة الإسلامية".
ويتتبع الكتاب الواقع في 189 صفحة من القطع الصغير "البدايات النبيلة للدستور الإسلامي ثم سقوطه ثم الوعد الجديد الذي يمكن ان تقدمه عودة الشريعة للمسلمين وللغربيين على حد السواء"؟
ويرصد المؤلف ظاهرة قوية ومتنامية من المغرب الى اندونيسيا وهي ان الشعوب الإسلامية تطالب بعودة الشريعة وخصوصا في دول ذات تعداد سكاني كبير مثل مصر وباكستان؛ متسائلا: "لماذا يطالب الناس الآن بعودة الشريعة وينجذبون إليها رغم أن أجدادهم في العصر الحديث نبذوها ووصفوها بأنها أثر من الماضي السحيق؟".
ويقول إن من ضمن الأسباب أن الحكام الحاليين فشلوا أمام الشعوب بما فيهم الغرب، وأن الشعوب الإسلامية "تفتقر إلى العدالة اليوم"؛ مضيفًا أنه لا توجد طبقة علماء حقيقة أو طبقة قضاة حقيقيون كما كان في السابق في الدول الإسلامية حتى الآن.
غير ان الكاتب لاحظ ان "عودة الدولة الإسلامية" ستكون مختلفة عن الماضي حيث إن المدافعين عن الدول الإسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين تقول في الوقت ذاته إنها تحترم الديمقراطية. اي ان النمط القادم سيكون مختلف عن النمط القديم، بحسب فيلدمان.
ويحذر الكاتب من أن دعاة الدولة الإسلامية لا يفكرون في بناء المؤسسات القادمة للشريعة ولا للدولة الإسلامية القادمة وان عليهم حل هذه المسالة، ومن أن يعطى عالم واحد سلطات واسعة، كما فعلت الثورة الإسلامية في إيران لولاية الفقيه، على رغم من عودة العلماء تحت آية الله الخميني الى مراكز مرموقة.
وقال الكاتب: "اذا وصل الإسلاميون للحكم لكنهم لم يتمكنوا من خلق مؤسسات توازن بين القوى واستعادة حكم القانون، فإننا جميعا (بما فيه الغرب) سنمر بفترة عصيبة".
يذكر ان فيلدمان علاوة على عمله في قسم القانون بجامعة هارفارد، باحث في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، وله كتابين سابقين هما "يفرقنا الإله: ما ندين به للعراق" وكتاب "ما بعد الجهاد".
ويدعي ناشر الكتاب الأخير عن صعود الشريعة الإسلامية أن المؤلف يبحث في جذور "الدعوة الشعبية المتصاعدة لتطبيق الشريعة الإسلامية"، ويقول عن الشريعة :"إن القوى الغربية تعتبرها (أي الشريعة) تهديدا للديمقراطية في حين أن الحركات الإسلامية تكسب الانتخابات بسببها ويستخدمها الإرهابيون لتبرير جرائمهم. فما هي الشريعة؟ ولماذا لها هذه الشعبية الجارفة بين المسلمين رغم الأحكام الجنائية القاسية فيها؟ وهل يمكن لدولة إسلامية أخرى أن تنجح؟ بل هل ينبغي لها أن تنجح؟".
ويرد فيلدمان في كتابه على بعض هذه الأسئلة ويقول :"السلطة التنفيذية إبان تطبيق الشريعة كان يتم معادلتها وموازنتها من قبل العلماء ممن قاموا بتفسير الشريعة وأدارتها". وقال إن القضاة في العصر الإسلامي كانوا من العلماء الشرعيين.
غير انه يقول ان هذا التوازن قد تم تدميره بشكل مأساوي حينما مررت الدول الإسلامية العثمانية إصلاحات "غير كاملة" لتواكب العصر الحديث على يد ما كان يسمى "بالتنظيمات".
ويقول :"أصبحت النتيجة سيطرة لا تتوقف وعارمة للسلطة التنفيذية تشوه الى الآن السياسة في الكثير من الدول الإسلامية".
ويقول الكاتب ان الحكام المسلمين منذ خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم احتفظوا بشرعيتهم في الحكم طالما قاموا بتنفيذ واجبهم في "منع ما هو حرام".
غير ان الإمبراطورية العثمانية بدأت تتهاوى حينما دخل "الاصطلاحيون" ومرروا إصلاحات داخلية تحت ضغوط الغربيين من اصطحاب الديون عليهم" وكان من هذه التغييرات تغيير النظام القضائي الإسلامي واستبدال العلماء والقضاء بقوانين مكتوبة مما أدى الى سقوط الخلافة الإسلامية وتقسيم أملاكها بين القوى الغربية بقيادة فرنسا وبريطانيا.
وقال: "سقطت الدولة الإسلامية عام 1924 عمليا ورمزيًا... وتمت إزاحة العلماء الذين كانوا حراس الشريعة أو تقليل أهميتهم".
غير أن واحد من كبار المفكرين الصهيونيين المؤثرين وهو فرانك جافني انتقد الكتاب والمؤلف قائلا إنه ركز على الجوانب الإيجابية للشريعة فقط، واتهم الشريعة بأنها "وسيلة للأعداء"، واتهم من نشر معلومات عن الكتاب بأنه يتعاون مع أعداء أمريكا؛ مشيرًا إلى أن التعاطف مع الشريعة يعني "التعاطف مع الإسلاميين الفاشيين"



Tuesday, January 7, 2014

الإسلام والدولة الحديثة

الإسلام والدولة الحديثة



يعطي الكتاب لمحة تاريخية عن نشأة الدولة القومية الحديثة ، وعن النظرة الإسلامية التقليدية لشؤون الحُكم والتغيرات التي طرأت عليها ويقدّمها في ثلاث مستويات : مستوى الدولة النبوية المدينية و مستوى دولة الخلافة الراشدة ،ومستوى دولة الخلافة المستبدّة بعد ذلك . ويعطي الكاتب لمحة عن رؤيته للعلاقة بين القيم الإسلامية والدولة القومية الحديثة ورؤية لتجاوز حقيقي لهذه الدولة أُوردَت في خاتمة الكتاب المهمة . يحوي الكتاب قراءةً للحركات الإسلامية الإصلاحية الحديثة والمفكرين الإسلاميين المعاصرين في موقفهم من الدولة ونقدًا لرؤيتهم السياسية . تبقى مناطق في الكتاب تحتاج لتوضيحٍ أكثر خصوصًا فيما يتعلّق منها بعلاقة "دولة المسلمين" أو "الكيان السياسي الإسلامي" كما يحب الكاتب تسميته بالتطورات الحديثة في النظرة والممارسة السياسية ،وحدود الاستفادة منها ، وقبل ذلك النموذج الإسلامي الواضح اتجاه الدولة أو الكيان المنظِّم للعلاقة بين الجماعات المختارة له وبينه . كتاب قيّم جريء يستحق القراءة



Saturday, December 14, 2013

نظرية الاستعداد في المواجهة الحضارية للاستعمار - المغرب نموذجا

نظرية الاستعداد في المواجهة الحضارية للاستعمار 

 المغرب نموذجا


 

هذا الكتاب يكشف عن الاستراتيجية الاستعمارية الأوروبية لاحتلال المغرب في القرن الماضي، وما نشأ عن ذلك من رد فعل من قبل العلماء متمثلاً في نظرية ذات طابع شمولي في الاستعداد لإحباط الغزو الاستعماري وتجاوز آثاره، وفي التصدي حضارياً له ارتكازاً على الإحياء الإسلامي لمواجهة الهجمة الأوربية على الهوية الحضارية للأمة. وهو دراسة متعمقة لمفهومي المواجهة والمراجعة كطرفي قانون تطور القوة، ومحاولة لتفسير حركة التاريخ، وتشخيص الخلفية الدينية الحضارية للأمة، واستبطان قواعد التجديد والاجتهاد والإبداع والجهاد والتدافع. وقد ركزت الدراسة على المغرب كنموذج، إلا أنها تبقى قابلة للتعميم على خريطة العالم الإسلامي، في تفسير حركة الاستعمار، ورصد تطوراته وسياساته، وتتبعها، بدءاً من بيان مرجعية الغزو اللاتيني ونظامه، ثم عروجاً على استعراض مفهوم الاستعداد، وأصوله التقنية والمالية والسياسية، وتطورها نحو فكرة النظام الحديث، وانتهاءاً بتحليل نظرية الاستعداد وبيان موقعها في جدلية التحديث والاستقلال. التعريف بالمؤلف أحمد العماري: ـ هو أحمد بن محمد العماري، من مواليد سنة 1362ﻫ/ 1943 م بناحية فاس بالمغرب. ـ درس بمدينتي فاس والرباط، وحصل على الماجستير في التاريخ المعاصر في جامعة الرباط سنة 1401ﻫ/1987م. وحصل على دكتوراه الدولة في تاريخ الفكر الإسلامي المعاصر من جامعة فاس سنة 1412ﻫ/ 1992م. وهي الجامعة التي يدرس بها منذ أكثر من عشرين سنة. ـ له مؤلفات وأبحاث تزيد على الثلاثين في التاريخ والفكر التاريخي. ـ يحاول أن يؤسس ملامح منهج في التاريخ، يقوم على التفسير الحضاري للتاريخ. ـ آخر ما صدر له قبل هذا الكتاب الأطروحة هو كتاب معالم في منهج التغيير الذي نشرته مؤسسة الفرقان بالدار البيضاء سنة 1614ﻫ/ 1996م. إلى جانب نظرية المواجهة والمراجعة التي حاول البحث فيهما عن العلاقة الجدلية بين الصراع والتطور الحضاري.



Sunday, October 13, 2013

التجربة الإسلامية التركية - معالم التجربة وحدود المنوال في الوطن العربي

التجربة الإسلامية التركية 

 معالم التجربة وحدود المنوال في الوطن العربي



تطرح التجربة التركية أسئلة عدة حول طبيعتها وحول إمكانية استلهامها عربيًا.
وفي هذه الدراسة يحاول الباحث "جلال ورغي" تقديم إجابات على هذه الأسئلة عبر تأملات متعمقة في مسار تركيا الحديثة وتجربتها الحداثية الفريدة، ثم تجربة حركات الإحياء الإسلامي فيها، وما أفضت إليه المنازلات بين الطرفين من تحول نهضوي ظل العرب يحلمون بمثله بلا جدوى.
ويتسائل الباحث عما إذا كانت تجربة تركيا نسيجًا وحدها، أم أن هناك ما يمكن أن يتعلمه منها العرب؟
وفي رأي المؤلف أن هناك الكثير في التجربة التركية مما يصلح لاستلهامه والنسج عليه، ابتداء من اعتدال الحركات الإسلامية وتركيزها على الهم الديمقراطي، وانتهاء بالوصول إلى صيغة تعاون بين الأطياف العلمانية والإسلامية.
وعمومًا، فإن الدراسة والخلاصات التي توصلت إليها، وما حاولت أن تشير إليه من تعقيدات الحالة التركية، تصلح لتصحيح بعض الأفكار الشائعة عن تركيا وتاريخها وحاضرها، كما تحدد العبر التي يمكن أن تستقى من هذه التجربة.
ولكن الدراسة من جهة أخرى تطرح أسئلة جديدة تحتاج إلى مزيد من التعمق في استجلاء حقيقة هذه التجربة وعبرها.





Friday, October 11, 2013

الإسلاميون وحكم الدولة الحديثة

الإسلاميون وحكم الدولة الحديثة




نبذة الناشر:
صدر هذا الكتاب في الفترة الساخنة التي تولى فيها الإسلاميون الحكم بالدول التي اندلعت فيها ثورات "الربيع العربي"، حيث برزت تساؤلات عن نموذج الحكم الذي سيطبقه الإسلاميون في إدارة شؤون الدولة الحديثة، وكيف سيوفقون بين مقتضيات الدولة الحديثة وبين شعاراتهم الإنتخابية المعروفة، بدءاً من تطبيق الشريعة ومروراً بأسلمة الدولة وإنتهاء بالعودة إلى فكرة الخلافة.
ويستعرض هذا الكتاب التحديات الحقيقية والعقبات المعوقة التي ستواجه الإسلاميين في تنفيذ هذه الشعارات، كما أنه يسعى كمحاولة أولية للبحث عن نموذج ملائم يحكم فيه الإسلاميون الدولة الحديثة، وفي سياق البحث عن هذا النموذج يقوم المؤلف بمناقشة ثلاثة تجارب مختلفة خاضها الإسلاميون في العقود الماضية لحكم الدولة المعاصرة، وهي تجربة الإمام الخميني في إيران، وتجربة طالبان في أفغانستان، وتجربة أربكان في تركيا.
ويستعين المؤلف - في سعيه للبحث عن النموذج - بخبرته الغزيرة في العمل الإسلامي الراهن، حيث واكب تطورات الحركة الإسلامية منذ منتصف الستينات، وشارك في حواراتها ومناقشاتها، وتولى رئاسة تحرير مجلة "المجتمع الكويتية" منذ نهاية السبعينات حتى مطلع التسعينات، يوم كانت مجلة المجتمع تعد من أهم مؤسسات صناعة وتوجيه الرأي السياسي في الحركة الإسلامية العربية.
كما شارك في كثير من الندوات والمؤتمرات وحلقات النقاش التي أقامتها مراكز الفكر في الغرب حول هذا الموضوع، ولعل توليه مناصب وزارية وإقترابه من آليات صناعة القرار في الدولة الحديثة أضفت إلى خبرته آفاقاً جديدة، جعلته قادراً على تناول هذا الموضوع الشائك في صبر وأناة.




إدارة الثقافة وقضايا معاصرة

إدارة الثقافة وقضايا معاصرة



التفكير في تفكيرنا وخارطتنا الجغرافية الفكرية والتكلم بصراحة عن دوائر التأثير الحقيقة والقراءة في منظوماتنا البنائية الفكرية هو الخطوة الأولى للخروج من الهوان المبصر..

فجذر المشكلة يكمن في مرجعيات المعنى وأنماط الرؤية أو في شبكات الفهم وسلم القيم أي في عالم الفكر بنظامه ومسبقاته أو بقوالبه أو أحكامه أو بإداراته أو سياسته..

ولا عجب فالتفكير الذي هو حيلة الإنسان سلاح ذو حدين، قد نصنع به المعجزة ونخرق الشرط ونفكك الطوق لكي ننتج المعرفة والثروة والقوة بقدر ما نمارس علاقتنا بوجودنا بصورة حية وخطبة خلاقة وبناءة وفعالة وراهنة.. ولكن التفكير قد يولد العجز والخواء أو الجهل والعماء أو التسلط والاستبداد وذلك بقدر ما نتعامل مع أفكارنا بصورة متحجرة ومغلقة أو أحادية وحتمية أو طوباوية وفردوسية وبقدر ما نتعامل مع الأحداث والحقائق على سبيل التبسيط والتهوين والتهويل والتضليل أو التلفيق والتزييف أو التهويم والتشبيح
 
 
 

Thursday, October 3, 2013

فقه الاحتجاج والتغيير

فقه الاحتجاج والتغيير



هذا الكتاب يطرح مجموعة من المحاور والأفكار كبداية للتفكير ووضع أسس لما سماها الدكتور فقه النوازل والمستجدات التي ألمت بالأمة ما هي ضوابطها الشرعية وما هو فقهها وعلاقتها بالمقاصد الكلية وتحقيق مصالح العباد. 

Monday, September 30, 2013

مفهوم تجديد الدين

مفهوم تجديد الدين



من المفاهيم التي يحتاج إلى تحديد معناها بدقة مفهوم تجديد الدين، ذلك أن الاضطراب في فهم معناه يقود إلى انحرافات خطيرة. وهناك طائفة من الأسئلة تثار في هذا الصدد؛ هل كل رأي جديد في الدين هو تجديد له؟ ما الحدود الفاصلة بين الجديد المقبول والجديد المرفوض؟ ما علاقة التجديد بالتطور، أهما مترادفان أم بينهما فروق ؟ وفي ضوء مواجهة الإسلام للحضارة الغربية المعاصرة كيف تتم الملاءمة بين الفكر الإسلامي والعصر الحاضر؟ وهل لذلك أثر في بلورة مفهوم التجديد ؟
لقد جاءت الإجابة على هذه الأسئلة من اتجاهات عديدة، ولا ريب أن بعضها صائب وبعضها مخطىء. والدراسة التي تقدمها صفحات الكتاب تسعى للبحث في هذه الاتجاهات والمفكرين الذين من ورائها، وتسعى للبحث عن مفهوم التجديد السليم وتمييزه عن المفاهيم الخاطئة، وبيان مجالاته وآثاره.
وحيث إن "التجديد" مصطلح إسلامي ، نشأ من حديث مروي في ذلك، وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها"؛ اتجه الباحث أول ما اتجه إلى تحقيق هذا الحديث الأصل الذي نشأ منه المصطلح، واتجه إلى جذور كلمة التجديد في اللغة واستعمالات القرآن والحديث لهذه الكلمة ..
ولما كان أحق الناس بتوضيح هذا المفهوم هم السلف الذين تلقوا هذا الحديث ونقلوه للأجيال اللاحقة لفظا ومعنى -كانت الخطوة الثانية في هذا البحث جمع ما عسى أن يوجد من أقوال في عصور السلف عن التجديد، بحيث يمكن أن يتضح مجمل تصورهم لحقيقة التجديد ومَن المجدد. وثم مصدر ثانٍ لمعرفة ماهية التجديد وذلك بالنظر في أعمال وجهود من سماهم المؤرخون مجددين، وبتحليل ما قاموا به من أعمال وتصنيفها يزداد معنى التجديد ومجالاته ظهورًا ووضوحًا.
ومن المفاهيم الشائعة للتجديد مفهوم نشأ في هذا العصر نتيجة لمواجهة الدين لحضارة الغرب اللادينية. فقد نشأت في الغرب في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي حركة لتجديد الدين وتطويره ليكون ملائما لمتغيرات العصر ، وأطلق على هذه الحركة في الغرب اسم العصرانية ، كما شهدت اليهودية اتجاهات متماثلة في الفكر والمبادئ والأهداف. وفي العالم الإسلامي أدي الصراع بين الإسلام والحضارة الغربية إلى ظهور نزعات متشابهة لتلك التي ظهرت في الغرب.

فما العصرانية ؟ وما مفهوم التجديد الذي تطرحه ؟
للإجابة على ذلك تتبع المؤلف تاريخ الحركة في الغرب، وفي اليهودية والنصرانية، ثم رصد أفكار القادة والكتاب الذين حملوا لواء الفكرة من المسلمين.

وبعد عرض آرائهم جاء النقد والتقويم وبيان مواضع الخطأ والصواب. وهكذا انقسم البحث إلى ثلاثة أبواب: باب عن المفهوم السني للتجديد، وباب عن مفهومه عند العصرانية، وباب في نقد هذا المفهوم العصراني، مع مقدمة وخاتمة.

Sunday, September 29, 2013

كلمات في الوعي

كلمات في الوعي

د/ مسفر القحطاني






مجموعة مقالات كتبها المؤلف على مدار ثلاث سنوات قد لا يجمع بينها إلا قلم الكاتب وتلك الكلمة الغامضة اللاهبة الدافعة  للتغيير والتي كان يسعى إلى إدخالها في مفرداتنا الفكرية ومناهجنا الإصلاحية
وقد أكثر من استعمالها في أغلب هذه المقالات 
أما  موضوعاتها  فهي مبنية على سوانح  وتأملات لمتغيرات الواقع ومستجدات الحياة وهذه الظروف قد جعلت لكل مقال طبيعته ولغته ونمطه في التغيير.

إن فرض الحلول السريعة الجزئية لمشكلاتنا الراهنة بكل تعقيداتها سيدفع بنا نحو مزيد من الوهن والتأخر، ويكرس في أعماقنا مشاعر اليأس والإحباط من كل محاولات الإصلاح ودعواتها الراهنة، وكأن قدرنا أن نبقى نراوح في مهد الطفولة الفكرية حتى لو شابت رؤوسنا ورقت عظامنا " ص١٤” 



Thursday, September 26, 2013

الحضارة الإسلامية أسباب الانحطاط والحاجة الى الاصلاح

الحضارة الإسلامية

 أسباب الانحطاط والحاجة الى الاصلاح






نبذة الناشر:
شهدت الحضارة الإسلامية إنحطاطاً واسعاً شمل كافة مجالات الحياة خلال القرون الخمسة الماضية، بعد أن شهدت فترة طويلة من الإزدهار والتنمية الشاملة، ويثير هذا العديد من الأسئلة، منها؛ ما هي العوامل التي مكّنت المسلمين من تحقيق تلك النجاحات الباهرة في القرون الأولى من عمر الإسلام؟ وما الذي تسبب في وصولهم إلى ما هم فيه من ضعف وهوان؟...
هل الإسلام هو المسؤول عن ما حاق بهم من إنحطاط، أم أن هناك عوامل أخرى لعبت دوراً في ذلك؟ يحاول المؤلف في هذه الدراسة العميقة الإجابة على هذه الأسئلة بإستفاضة، ويقدم برنامجاً للإصلاح.
والكتاب دراسة متعددة التخصصات تركز على أسباب إنحطاط المسلمين، وعلى طبيعة الأزمة الراهنة التي يمرون بها، وتتصدى لمسائل تتعلق بالحضارة الإسلامية في سياق المصفوفة العالمية، فتحدد العناصر الرئيسة لإستراتيجية شاملة للإصلاح وإعادة البناء، نابعة من رؤية الإسلام الأخلاقية، والروحية، إستراتيجية تحشد العوامل الإقتصادية، والسوسيولوجية، والسياسية، والتكنولوجية، لإعادة بناء المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية.
ويعد هذا نموذجاً جديداً للإصلاح يحقق التكامل بين الأبعاد المعنوية والمادية، وينسجم مع الروح التاريخية للأمة الإسلامية.
والكتاب مساهمة قيّمة في تطوير الفكر الإجتماعي - الإقتصادي الإسلامي في عصرنا الراهن، يفتح آفاقاً جديدة للخطاب الفكري والحوار بين العلماء المسلمين، ويوفّر أساساً متيناً لصياغة جديدة للسياسات، وإعادة الهيكلة الإجتماعية - الإقتصادية للمجتمع الإسلامي.


Friday, August 2, 2013

تأملات في الثورات العربية

تأملات في الثورات العربية





عندما نتقدم بعقلية رصينة لتقييم هذه الظاهرة التي تعم المشهد العربي الآن تثور لدينا عدة تساؤلات لابد وأن نجيب عنها بين يدي محاولة بناء فقه الثورات الشعبية. ومن قبيل الأسئلة التي تثور أمامنا: كيف يمكن أن نعرف ونصنّف الثورات الشعبية؟ وهل يمكن النظر إليها بمعيار التمييز عن الفتن؟ وما هي ملامح الفارق بين الثورة الشعبية والفتنة؟ أين يلتقيان؟ وأين يفترقان؟
وكذا تثور تساؤلات حول: ما الفروق بين الثورات الشعبية والانقلابات العسكريّة؟ وهل يمكن النظر إليها في إطار فضاء العصيان المدنيّ؟ ومتى يصبح العصيان المدنيّ ثورة شعبيّة؟ وما الأسباب التي تؤدي إلى احتقان الشعوب وتوترها في أجيال مختلفة لتنفجر فيما بعد فيما يعرف بالثورات الشعبيّة؟ وما هي الشروط التي تتوافر في الشعوب التي تفجّر ثورات شعبيّة؟ وما تأثير العوامل التالية في تهيئة الناس للانخراط في ثورات شعبيّة؟
وأخيرا تثور التساؤلات: كيف نقيّم عمليّات المشاركة في مختلف العناصر في الثورات الشعبيّة؟ وهل يمكن لثورات شعبيّة أن تفرز قيادتها في الثورة وفي البديل الَّذِي تقدمه لمن ثارت عليه من بين صفوفها؟ أم أنّها مهدّدة دائمًا باقتناص بعض الانتهازيين والطامعين فيها في مراحلها الأخيرة وتحويل اتجاهها إلى مصالحهم؟ وهل يمكن لهذا المحظور المظنون أن يخذّل عن المشاركة في هذه الثورات؟
 ما المراد بالثورة الشعبية؟
الثورة الشعبية هي ثورة وانفجار يقوم به شعب مظلوم مضطهد سلبه مستبد أو مستبدون حقوقه الخاصة والعامة، أو تدخلوا فيها بشكل يؤدي إلى مصادرتها وحرمان أصحابها منها، وسلبوا مع ذلك خصوصيات أبناء الشعب، وانتهكوا حرماته، وجعلوا منه كلًّ على المستبد؛ يتلاعب به كيف يشاء، يستعلي عليه وحاشيته، ويتسلطون على ماله وبشرته وسائر حقوقه وشخصيته. وليس له أن يرفض أو يستنكر أو يجترئ بالشكوى؛ لأن المستبدين يرون أنه وماله وعرضه وكل مقدراته مِلك خاص للمستبد، له أن يتصرف به كيف يشاء.
وحين يجد الإنسان أنه قد فقد كيانه وحقيقة إنسانيته واستلب لصالح المستبد وسخّر لصالح أعوانه ونظامه يحتقن كل ما لديه من عوامل غضب ورفض لينتظر لحظة تاريخية أو لحظة فارقة ينفجر فيها بوجه ذلك الطاغية دون مبالي بتهديداته ولا تهديدات أعوانه.
ومن أهم نماذج الثورات الشعبية التي سجلها القرآن الكريم نموذج ثورة بني إسرائيل ممثلين بالسحرة في وجه فرعون حين خروا ساجدين، وقالوا آمنا برب موسى وهارون، فدهش الطاغية وفقد صوابه، ونسي أنهم من أعوانه الذي كان يعتمد عليهم قبل لحظات، فإذا به يقول: "آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى" (طه:71-73)، فترى ذلك الخانع الذي كان يسترضى فرعون بشتى الطرق ويسأله عن الأجر الذي سيتقاضاه إذا هزم موسى وإذا به يتحول إلى إعصار في وجه فرعون، ومثل ذلك ثورة أصحاب البروج.
والثورات الشعبية ليست بطائفية ولا حزبية ولا طبقية ولا فئوية لأن المفروض بها أن تضم سائر الفئات الشعبية المضطهدة دون نظر إلى انتماء طبقي أو حزبي أو طائفي أو ما إليها، فإن هي لم تتصف بهذه الصفة فيمكن أن يطلق عليها اسم آخر،  تسمى انتفاضة حزبية أو طائفية أو عمالية أو ما إلى ذلك.

الإطار العربي كوعاء للثورة.. تاريخ
بلادنا العربيّة المحيطة بـ"إسرائيل" كانت تعيش في ظلّ نظام عثمانيّ أنقذ بقاياها من غزوات متصلة من الصليبيّين ثم المغول، وأعاد جمعها تحت رايته موظفًا الانتماء المشترك إلى الإسلام، وبعد عقود أربعة من حكم العثمانيّين وتراجع الدولة العثمانيّة في الداخل والخارج أمام المدّ الأوروبيّ؛ بعد اكتشاف طرق المواصلات الحديثة البريّة والبحريّة، وقبلهما اكتشاف البارود، حاولت الدولة العثمانيّة اللّحاق بأوروبا بأشكال مختلفة لكنها كانت متأخّرة، ولذلك فقد أصبحت محاولات التحديث بالدولة العثمانيّة محاطة باستمرار بعوامل إفشال وفشل لم تسمح لها بأن تؤتي نتائج مثل النتائج التي حصلت أوروبا عليها أو أقل منها بكثير.
والأكثر من ذلك، أن أدت تلك المحاولات إلى بروز إشكالات جديدة عديدة أدت إلى تعميق التفكك في المجتمعات التقليديّة وبناها التحتيّة وصناعاتها التقليديّة؛ دون أن تتمكن من نقل الحداثة ودخول العصر وتحديث البلاد، فلا هي حافظت على مكان ولا حصلت على مَا تطلعت للحصول عليه. وقد فشلت محاولات مُحَمَّد علي في مصر، وإصلاحات خير الدين التونسيّ، كما فشلت محاولات سليم الثاني ومحاولات أخرى بأنحاء مختلفة من العالم الإسلامي.
فيما يتعلق بالنظام العربيّ؛ كانت الحرب العالميّة الأولى وانضمام تركيا العثمانيّة إليها بمثابة الرمق الأخير الَّذِي لفظت الخلافة العثمانيّة أنفاسها بعده، وبعد أن انتصر الحلفاء على ألمانيّا وحلفائها ومنهم الأتراك، وجاءت ثورة (9 شعبان 1916) لتمهّد لقيام نظام عربيّ جديد في ظلّ نظام دوليّ تولت قيادته بريطانيا وفرنسا وتحوّل العالم العربيّ إلى دويلات مستقلة أو تحت الحماية أو الانتداب أو النفوذ لبريطانيا أو فرنسا، فأقيمت ممالك وسلطانات وحكومات هشّة وزّع عليها التاريخ العربيّ كما وزّعت من قبل ذلك عليها الجغرافيّا، ولو مع كمّ هائل من مشكلات حدوديّة، وخلال ذلك أعطى وزير خارجيّة بريطانيا بلفور عام (1917) وعده لقيادات الحركة الصهيونيّة بفتح أبواب الهجرة لفلسطين تمهيدًا لقيام دولة إسرائيل فيها.
ومنذ ذلك التاريخ وما عُرف بالنظام العربيّ الرسميّ الَّذِي تقاسمته اثنتان وعشرون دولة وحكومة من صغيرة إلى كبيرة، ومن فقيرة إلى غنيّة يعاني من مجموعة من التناقضات والمشكلات والأزمات التي حرمته رغم الموارد البشريّة والماديّة والمواقع الجغرافيّة المتميزة من أبسط الحقوق التي يستحقها، ومع ذلك فقد حاولت تلك الحكومات المنضوية في إطار ذلك النظام أن تأخذ أشكال الدولة وأن تصنع مجموعة مؤسّسات تشير إلى أنّها دولة بالفعل، ملك أو رئيس أو شيخ أو سلطان ودستور ومجلس أمّة أو شورى أو كلاهما، وجيش وشرطة ووزراء ومجالس وزاريّة يُبالغ في أعدادها أحيانًا ويقتصد بحسب ظروف كل بلد والموازنات والترضيات التي يحرص على القيام بها.
أمّا الجيوش فقد أقبلت على تشكيلها الحكومات، وأحسنت الشعوب استقبالها وأيدتها وشجّعتها على ذلك؛ لأنّ بها تعبير عن ذكريات كامنة في الثقافة تشير إلى معاني القوة والمنعة وما إلى ذلك، وكان الناس يشعرون بالسعادة حينما يكونوا لدى الأسرة والعشيرة أو الحي بعض الضباط أو الرجال الذين ينخرطون في السلك العسكريّ.
وبالنسبة للغرب كان حريصًا أن لا تأخذ هذه الجيوش مداها في البناء والتنظيم والتسليح؛ لأنّه لم يكن واثقًا من أنّ الشعوب العربيّة لن يأتيها يومًا تسترد فيه وعيها وتنتبه لتميز هويّتها، وآنذاك قد تصبح هذه الجيوش خطرًا على الوجود الغربيّ، ومصالح الغرب ونفوذه في المنطقة، ولذلك حرص الغرب على أنّ تكون هذه الجيوش دائمًا في حاجة إليه في تسليحها وتدريبها وتكوينها، فذلك هرم يضمن له منع أيّ ضرر محتمل قد يأتيه من ناحيتها. بل إنّ الغرب اعتبر وجود تلك الجيوش في بعض البلدان وسيلة ناجحة نافعة له لتغريب عناصر لا يمكن للنظم التعليميّة أن تقوم بتغريبها أو تهيئتها لدخول العصر.
إن القطاع الغالب من أبناء القبائل في بعض البلدان ورثوا نفرة ورفضًا للانخراط في الجيش لأسباب عديدة. وهؤلاء قد يحافظون على تقاليدهم القبليّة وأنماط حياتهم، ويبتعدون عن قبول تقاليد الحداثة الغربيّة. والقبائل في بعض البلدان مثل العراق كانت بطبيعتها تعيش حالة تحالف بين القيادات القبليّة وعلماء الدين والقادة السياسيّين. وهذا التحالف كثيرًا مَا يؤدّي إلى متاعب للدول الراغبة في بسط نفوذها على هذا البلد أو ذاك من بلداننا العربيّة، فكانت عمليّة فك الارتباط بين زعماء القبائل ورجال الدين هدفًا يسعى إليه المحتلون أو أصحاب النفوذ في بعض الممالك الجديدة، فشعروا أنهم بذلك سيتمكنون من تغيير الولاءات. فبدلا من أن يكون ولاء أبناء القبائل لشيوخ عشائرهم أو قبائلهم؛ يكون الولاء للضباط والقائد، وتكون المجموعة العسكريّة فوجًا أو فصيلة أو سريّة هِيَ البديل عن القبيلة، وفي الوقت نفسه يكون الجيش مستودعًا قادرا على أن يقدم بدائل عن الحكام الذين يفشلون في الهيمنة على شعوبهم أو تنفيذ السياسات المختلفة المتفق عليها مع تلك الدول الحليفة أو ذات النفوذ في بلداننا.

Saturday, July 27, 2013

الوعي الحضاري - مقاربات مقاصدية لفقه العمران الإسلامي

الوعي الحضاري 

 مقاربات مقاصدية لفقه العمران الإسلامي




يعتبر هذا الكتاب حلقة هامة ضمن أعمال مؤلفه د.مسفر بن علي القحطاني، المعروف بإنتاجه العلمي الغزير، ومقاربته لقضايا الفكر والحضارة المعاصرة.
والكتاب هو من إصدار الشبكة العربية للأبحاث والنشر، في طبعته الثانية التي تقع في مائة وستين صفحة.
وفي هذا العمل المتميز يجتهد المؤلف لإعادة تأسيس فقه حضاري شهودي، يحث على السير والنظر في الأرض، ويقوم بواجب التسخير الكوني. لهذا يمثل الكتاب محاولة لتوضيح هذا المقصد، من خلال إلقاء الضوء على معالم هذا الفقه العمراني، من خلال وقود الوعي الدافع للتغيير والعمل، وتحفيز الفقهاء على مزيد من البحث والتأصيل لقضايا هذا الفقه.
ولعل من أهم ما يميز هذا الكتاب قدرته على تمديد مفهوم الوعي الديني وقضاياه على مظاهر متعددة للحياة الإنسانية، تجمع بين الشرعي والاقتصادي والسياسي والقانوني والبيئي؛ بحيث تجد أن مفهوم الوعي الديني يؤطر كل نواحي الحياة العامة والخاصة للفرد المسلم.
كما ينجح المؤلف في إضفاء قدر كبير من الحيوية على أفكاره، من خلال تنويع مباحث وقضايا الكتاب، وأيضًا من خلال تنويع الأمثلة والنماذج التي ترتبط أكثر باليومي المعيش من حياة المسلم. فجاء كتابه سهل اللغة بسيطها، يتوسط بين الكتب المغرقة في التنظير، وتلك المبالغة في الإجرائية دون أفكار كبرى توجهها؛ إنها حالة وسط، أو بالأحرى مشروع فكري وحضاري عملي، ودعوة للاجتهاد وتضافر الجهود؛ لنقل الإبداع الفقهي إلى دائرة الفعل الإنساني والسعي الحضاري؛ لعلنا نفلح في استئناف دورة الحضارة.

Thursday, July 11, 2013

المنهج السلفي ... لا الحداثة طريق النهضة

المنهج السلفي لا الحداثة طريق النهضة


تأليف: مصطفى حلمي
الناشر: دار العقيدة - الإسكندرية
الطبعة: الأولى 2006

هذا الكتاب تكملة لكتب أخرى للمؤلف عن السلفية، مثل "قواعد المنهج السلفي في الفكر الإسلامي" و"منهج علماء الحديث والسنة في أصول الدين" و"السلفية بين العقيدة الإسلامية والفلسفة الغربية"... ويأتي هذا الكتاب عن "الحداثة"، وهل إذا طبقناها بصورتها الوافدة من الغرب تحقق لنا النهضة المرجوة؟ ليناقش أهل الحداثة وفق منهجهم، وتقيدا بمصطلحاتهم ليبين خطأ تصورهم، ثم يفصل الكاتب في الحديث عن المنهج السلفي باعتباره طريقا معاكسا للحداثة وسبيلا حقيقيا لتحقيق النهضة.

Tuesday, April 30, 2013

قراءة في خطاب النهضة - إشكالات وتساؤلات

قراءة في خطاب النهضة 

إشكالات وتساؤلات

هذا الكتاب فريد في بابه
ظهرت النهضة في العالم الإسلامي و ظهرت معها كثيرٌ من الأطروحات التي كانت في مجملها تشكل سجالاً بين تيارين التيار المحافظ المتمسك بالهوية, و تيار المستنيرين الذين يرون أن التيار الأول يشكل عقبة كؤوداً أمام التقدم والتحضر, وسار هذان التياران في خطين متوازيين دون أي محاولة للالتقاء, أو تجديد الخطاب والبحث عن مفاصله المؤثرة بعيداً عن السجال الذي أنهك القوى واستنفذ الطاقات.
(قراءة في خطاب النهضة إشكالات وتساؤلات) كتاب أراد منه مؤلفه أن يعيد النظر ويجدد القراءة بشيء من التأني لخطاب النهضة, بهدف الوصول إلى مفاصله ومثار الإشكالات فيه. ومن ثم بناء منهجية واضحة لهذا الخطاب. نستطيع من خلالها فهم هويتنا وتحديد موقعها وعلاقتها من الإشكالات المعاصرة, ما لم فإننا سنبقى مرتهنين لدوامة السجال الغير منقطع دون أن نخرج برؤية واضحة أو نخطو خطوة للأمام.
وقد تحدث المؤلف عن الصدمة التي حصلت مع أول اتصال بالغرب والتي أشعرتنا بالدونية والانبهار والمبالغة في تعظيم الغرب وبين أننا ما زلنا نعيش مع الواقع معاملة المصدوم الذي لم يستفق بعد.
كما تكلم عن الغرب الذي اعتبره الخصم والنموذج , فهو الخصم الذي يحاول أن يذيبنا فيه, وهو النموذج الذي يحاول كثير من أبناء الأمة الذوبان فيه ولو على حساب الدين.
كما تكلم عن السؤال الذي طرحه شكيب أرسلان وهو: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ وبين أننا اختزلنا المشكلات في دوائر ضيقة وتوسعنا في الإجابات كل من منظوره وعقليته التي يفكر بها.

وبين أن من أهم الأشياء التي أضرت بخطاب النهضة انعدام النظريات والرؤى الكلية التي تنطلق منها الفروع الجزئية. وبين أن من أهم ما جعل موجة التغريب تنجح في مجتمعاتنا هو انعدام النظريات المستقاة من الدين والمتوافقة مع متطلبات العصر.
وأظهر المؤلف استغرابه من وجود الانفصام بين النهضة والهوية بحيث ظن البعض أن النهضة لا تتأتى مع تمسك المجتمعات بهويتها .
وتكلم المؤلف عن شكل الدولة الذي اتخذ محوراً رئيساً في خطابات النهضة, والذي كان محل اهتمام جميع الأطياف بدون استثناء
وأردف ذلك بالدعوة للدراسة المستوعبة لطبيعة المجتمع المسلم, حيث أنه وبمعرفة طبيعة المجتمع من جميع جوانبها نستطيع أن نصل إلى مشكلاته الرئيسية التي أعاقته على وجه الخصوص, لنضع لها الحلول الملائمة.
بعد ذلك أوضح المؤلف أن قراءة التاريخ لا تقتصر على المتعة أو الثقافة بل تتعداها إلى ما هو أنفع وأجدى وهو دراسة التاريخ والتعلم من التجربة التي أوصلت إلى نتيجة حسنة أو سيئة, ونقوم بربط الحاضر بالماضي وأن لا نحاول استنساخ النتيجة دون وعي بالتجربة.
ثم تكلم عن الطبقية الثقافية والتي ترى أن عجلة الحياة بدون أفكارها لن تسير ولن تتقدم, وأنهم هم الحلقة الأهم في المجتمع ودعاهم إلى النظر إلى قضايا الناس واحترام عقولهم وتحديثهم بما يفهمون, واحترام دين الأمة وثوابتها.
ثم ختم المؤلف كتابه بالحديث عن الفجوة التقنية والتي أشعرت المجتمع المسلم بالدونية وهو يقارن نفسه مع غيره, وبين أن التقنية لها أثر واضح في تغيير الهوية إذ أن التقنية تحمل هوية صانعها وذوقه وشكل حياته, ولقد كان تأثيرها واضحاً جداً على مجتمعاتنا, وأصبح كل من تحدث عن أثر التقنية على هوية المجتمع يرمى بالتخلف والرجعية.



Wednesday, April 24, 2013

إمكان النهوض الإسلامي - قراءة نقدية في المشروع الإصلاحي لعبدالله العروي

إمكان النهوض الإسلامي 

قراءة نقدية في المشروع الإصلاحي لعبدالله العروي



لماذا هذا الكتاب ؟
لأن المفكر الماركسي عبدالله العروي أحد أكبر المفكرين العرب الذين حاولوا تقديم رؤية خاصة لآلية النهوض بالواقع العربي من وحي مشروعه في "الإيديولوجية العربية المعاصرة".
ومع أهمية العروي في واقع الفكر الحداثي العربي إلا أن الدراسات حول فكره لا تزال قليلة.
عندما يتعرض عقل الباحث لدراسة نقدية لفكر مفكر كـالعروي فإنه يُساهم في تطوير فكره النقدي بمراحل ربما لا تتحصل له أثناء تعرضه لكثير من المفكرين الآخرين.
في هذه الدراسة محاولة للاقتراب منه، و عرض لمحاور أطروحته الإصلاحية، وتقديم رؤية نقدية لتلك الأطروحة، وبناء عدد من المفاهيم من خلال هذا النقد.
هذه الدراسة حلقة من حلقات قادمة تعرض مجموعة من المراجعات التي تستهدف عددا من الموضوعات أو الشخصيات التي تحتاج إلى مراجعات علمية متخصصة.



مراجعات الإسلاميين

مراجعات الإسلاميين

دراسات في تحولات النسق السياسي والمعرفي

إن الكشف عن خط سير الأفكار في الحالة الإسلامية: من أين بدأت؟ وإلى أين انتهت؟ وما التحولات والمنعرجات التي تعرضت لها؟ يُمثل عنصراً مركزياً من عناصر فهم هذه الحالة.
كما أن مراجعات الإسلاميين تتعرض لكثير من سوء الفهم أو سوء التوظيف فهي أكثر تعقيداً مما يظن البعض، وأكثر تعدداً مما يظن آخرون...
يأتي هذا الكتاب ليحاول الكشف عن أعطاب تلك الدراسات من خلال اقترابه من الخطاطات الفكرية والمدونات الأساسية لأصحاب تلك المراجعات؛ ليقترح نموذجاً تفسيرياً جديداً لدراسة طبيعتها.
في هذا الكتاب مسحٌ عامٌ للمراجعات الإسلامية في سياقاتها المختلفة، من الجهادي إلى السلمي، ومن العمل الثوري إلى المشاركة السياسية، وإلى المراجعات التي حدثت بعد المشاركة السياسية، فكل حقبة لها مراجعاتها الخاصة.
هذا الكتاب هو الحلقة الثانية من سلسلة دراسات تتعلق بدراسة بطبيعة الحالة الإسلامية والتعريف بها وبأفكارها.



Saturday, April 20, 2013

فلسفة الثورات العربية = مقاربة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد

فلسفة الثورات العربية 

 مقاربة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد



يشكل مؤلف"فلسفة الثورات العربية: مقاربة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد" الصادر عن مركز نماء للبحوث والدراسات(2012) للباحث المقتدر والكاتب المغربي "سلمان بونعمان" إسهاما نوعيا في رؤية الظاهرة الثورية العربية من منظور معرفي كلي، يجتهد في تقديم نموذج تفسيري لها من داخل المرجعية العربية الإسلامية وعلى ضوء الخبرة الحضارية العربية الإسلامية مجاوزا مناهج التفكير الغربي السائدة في العلوم الاجتماعية.
انطلق الكاتب من أن الحالة الثورية العربية الراهنة تستدعي مناهج تفكير جديدة وأدوات معرفية مجددة في البحث تنطلق من الإطار الكلي في فهم أبعاد الظاهرة وامتدادها، بشكل يتجاوز العدة البحثية القديمة ومنطق الإسقاطات وأسر النماذج التاريخية. إذ يهدف هذا الجهد العلمي إلى تحديد أبعاد الظاهرة الثورية بعمق تحليلي ومعرفي من خلال تأطير منهجي لفلسفة الثورات في الفكر الغربي مع تحديد جوانب التميز في الثورات العربية عبر تحليل خصائصها وسماتها الظاهرة والكامنة واقتراح إطار تفسيري جديد لتصنيف الحالة الثورية العربية الراهنة على ضوء الخبرة العربية الإسلامية الحضارية. حيث سعى الكتاب إلى تقديم معرفة مركبة ذات بعد حضاري، تستبطن إشكالية وضع هذا الحراك في سياق إمكانية انطلاق دورة حضارية جديدة تكون رافعة لمشروع نهضوي عربي واعد ومقاوم


حوارات ما بعد الثورة

حوارات ما بعد الثورة

حوارات فكرية متخصصة وأخرى قصيرة

لماذا هذا الكتاب؟
لأن الحوارات المتخصصة تُشكل طريقاً معرفياً يختصر مسافات طويلة لتقريب الحقيقة والوصول إليها بعيداً عن تعقيدات المقدمات والتيه في التفاصيل، وهي تُعتبر –كذلك- طريقاً يُساعد في كثير من الأحيان على فض مواطن الاشتباك والاشتباه في عدد من الموضوعات المعقدة لأنها تعتمد على المباشرة والوضوح.
في مركز نماء نقوم بمحاولة تتناول عدداً من الموضوعات المركزية، من خلال إخضاعها لحوارات نحرص فيها على كل ما يُساعد على الاحتفاظ بقيمتها العلمية، من خلال طبيعة اختيار الضيوف، أو الموضوعات، أو نوعية الأسئلة المطروحة.
تبدأ خطوتنا الأولى من هذه السلسة (حوارات نماء) من حوارات متخصصة عن الحدث الأبرز في عالمنا العربي (الربيع العربي)، نرجو أن تُساهم في تطوير نظرة القارئ العربي أثناء تفكيره في هذا الربيع، ومعها حوارات قصيرة –في ذات الموضوع- متفقة الأسئلة متغايرة الأجوبة، تاركين للقارئ فرصة المقارنة والموازنة بينها مما قد يكشف له مساحات في تلك الحوارات لا زالت بحاجة لنظر وتأمل وتفكير.
هذه هي الحلقة الأولى من (حوارات نماء) يتلوها بإذن الله حلقات قادمة تستهدف موضوعات محورية (فكرية وشرعية) أخرى.

Tuesday, April 16, 2013

نظرية التجديد الأصولي من الإشكال إلى التحرير

 نظرية التجديد الأصولي من الإشكال إلى التحرير

 

لماذا هذا الكتاب ؟
لأن العقل الشرعي بحاجة إلى تنمية علومه وتجديدها، خصوصا تلك العلوم الشرعية المعيارية كعلم أصول الفقه أو أصول الحديث.
وهو بحاجة-كذلك- إلى تجديد يرسم خارطة الطريق، وتجديد آخر ينتقل به ليُطبق هذه الخارطة على أرض الواقع العلمي.
تحاول هذه الدراسة أن ترسم له خارطة مقترحة، لواحد من تلك العلوم، وهو أصول الفقه، تستعرض فيها أهم إشكالات التجديد الأصولي، وضوابطه، ومداخله التي لابد أن يشتغل عليها.
إن هذه الدراسة حلقة أولى من سلسلة دراسات تجديدية أخرى تتعلق بالتجديد في العلوم الشرعية يعمل على إنجازها المركز.


Monday, April 15, 2013

بين الشريعة والسياسة.. أسئلة لمرحلة ما بعد الثورات

بين الشريعة والسياسة.. أسئلة لمرحلة ما بعد الثورات






  • الكتاب: بين الشريعة والسياسة.. أسئلة لمرحلة ما بعد الثورات
  • الكاتب: د. جاسر عودة
  • عدد الصفحات: 135 صفحة
  • الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر
  • الطبعة: الأولى/ 2012
  • عرض: محمد إمام
أثار دخول عدد من الجماعات والحركات الإسلامية المعترك السياسي بعد الثورات العربية العديد من التساؤلات, خاصة مع بدء بعض الدول وضع دستور جديد, يتلاءم مع المكتسبات التي حققتها الشعوب, ومع الآمال والطموحات التي خرج الثوار من أجلها, كالكرامة, والحرية, والعدالة الاجتماعية, وفي الوقت نفسه تمسّك تلك الحركات الإسلامية بـ”المرجعية الإسلامية”, واختلاف بعضهم بين تطبيق “الشريعة” أو “مبادئ الشريعة”.
ومن هذه التساؤلات, ما الفرق بين “الشريعة” و”مبادئ الشريعة”, وهل تتعارض الشريعة الإسلامية مع الهوية الوطنية, والفرق بين أحكام الشريعة ومبادئها, وشرعية تفرد الحاكم بالرأي, والعلاقة بين “الديني” و”المدني”, وموقف الإسلاميين من “العلمانيين”, وتطبيق الحدود, والجزية.
وضمن الجهود للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها, يأتي كتاب الباحث المصري د. جاسر عودة, نائب مدير مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق بمؤسسة قطر, الذي قدّم إجابات للعديد من الأسئلة, منطلقًا من رؤية مقاصدية مع مراعاة الأولويات الشرعية, مؤكدًا على أهمية الحديث في هذه الأسئلة لأن بعض المشتغلين بالشريعة ينظرون إلى المسائل الإسلامية نظرة يغلب عليها الشكلية والنمطية.
ولعل هذا الجهد هو بادرة ومحاولة لتناول الأمور وفق منظور مختلف, ومن زوايا أخرى تحتاجها الأمة, بعد أن توقف الاجتهاد فيها لقرون, واستمر البعض في التعامل مع التراث دون شرط أو قيد, متخذين موقفًا سلبيًا من الآخر, مبنيًا على تصورات مسبقة, تؤثر في قراراتهم, وأفعالهم بالتبعية.