Showing posts with label فكر. Show all posts
Showing posts with label فكر. Show all posts

Tuesday, December 24, 2013

الدين والنص والحقيقة ، قراءة تحليلية في فكر محمد أركون

الدين والنص والحقيقة

 قراءة تحليلية في فكر محمد أركون


بدأ مشروع محمد أركون (1928 – 2010) البحثي والفكري يحظى باهتمام متزايد من طرف العديد من الدارسين والباحثين في السنوات القليلة الماضية، وخاصة بعد وفاته، حيث صدرت عدة كتب ورسائل دكتوراه وماجستير، تتناول ما قدمه الرجل من أعمال بحثية وفكرية، وتخوض في ثنايا مشروعه النقدي وتفاصيله. وفي هذا السياق، يقدم مصطفى الحسن في كتابه «الدين والنص والحقيقة» (الشبكة العربية للدراسات والنشر، 2012)، قراءة تحليلية في فكر محمد أركون، من خلال النظر في أطروحاته وآرائه المتعلقة بمسائل الدين والنص والحقيقة، حيث يعتبر أن أركون حدد مسعاه في جعل اللامفكَّر فيه مفكَّراً فيه في الساحة الإسلامية، وانطلق من اعتقاده بأن مشروعه هو مشروع تحرري للعالم الإسلامي، لذلك كان يستشعر صعوبة طريقه، خصوصاً وأنه كان يعتقد أن المستشرقين والباحثين المسلمين لا يمتلكون القاعدة المعرفية المؤهلة لاستقبال أفكاره.
والواقع أن قراءة أركون تقتضي العودة إلى المنهجيات التي اعتمد عليها في كتاباته، بما يعني قراءة النزعة التاريخية، والإنسانية، والظاهرة الدينية، والوقوف عند اللسانيات... وسواها، مع أن أركون نادى بعلم النفس التاريخي، الذي يهتم بدراسة العقلية الجماعية ويعنى كثيراً بدراسة الخيال والأسطورة، إلى جانب إيمانه بالتاريخية، التي تحاول تفهم إنتاج الحقيقة، وتعتني بالتساؤل. وانتقد شكلانية النزعة الإنسانية، التي تتغنى بمركزية الإنسان ولا ترى مآسيه الحقيقية، وأخذ عليها استغناءها عن حاجاتها الروحية ووقوعها في الإلحاد، ونادى بأنسنة مؤمنة تتفق مع آرائه في نقد الظاهرة الدينية.
ويرى المؤلف أن مشروع أركون كان يقوم على جبهتين، المستشرقين من جهة أولى، والإسلاميين من جهة ثانية، وكان في خطابه يوجه اهتمامه إلى مفكري الغرب ومثقفيه وإلى المستشرقين أكثر من اهتمامه بالعرب والمسلمين، وكان يكتب باللغة الفرنسية بالرغم من إتقانه اللغة العربية، إضافة إلى أن سياق كلامه كان يدلّ بشكل واضح على أن المخاطب الرئيس هو الباحث الغربي، بل إنه تحدث عن أن مشروعه التحرري موجَّه في الأساس إلى العالم التركي والإيراني والعربي والبربري، بالنظر إلى وجود صفات مشتركة ومميزة تجمع هذا الاتساع البشري والجغرافي والتاريخي والثقافي عند أركون، ويجسدها اعتقاده الراسخ بأن المنظومة التي تجمع بين هذه المناطق والأقاليم المترامية، هي المنظومة اليونانية ذاتها، وذلك بخلاف أندونيسيا والهند، التي ينتمي ناسها، حتى المسلمون منهم، إلى منظومة مختلفة بالنسبة إليه.
ودعا أركون إلى مشروع ورشة كبيرة عن الدراسات القرآنية، يعنى بتطبيق المنهج التاريخي الفيلولوجي على دراسة النص القرآني، وكان يتمنى أن تقوم الورشة المرجوة في العالم العربي، وباللغة العربية، لكن ذلك لم يحصل في أي من البلدان العربية، إنما بدأ في جامعة تورنتو في كندا من طرف ناشر هولندي، وتجسد في مشروع موسوعة قرآنية يتتبع فيه باحثون كل كلمة قرآنية بدراسة تاريخية في مادة مستقلة.
ومع تبلور أفكار أركون طرح مشروع «الإسلاميات التطبيقية»، المتمحور حول تطبيق مناهج علم الاجتماع، والألسنيات، والأنثروبولوجيا، والتاريخ الحديث، والتاريخ المقارن على الإسلام، وكانت الغاية منه الوقوف في وجه منهجية المستشرقين دراسة التراث، التي أطلق عليها تسمية «الإسلاميات الكلاسيكية»، وتنهض على اعتماد المنهجية الفيلولوجية، لكن مشروعه لم يلقَ ترحيباً في الأوساط العلمية والسياسية.
أما بخصوص ما كان أركون يسميه «الظاهرة الدينية»، أو ظاهرة الأديان في المجتمعات، فإن المؤلف يرجع إلى منظومته حول إدراك العلاقات بين جميع المكونات لأي مجتمع بشري، مثل دراسة البنى المادية والمعنوية، أي دراسة تأثير العامل الاقتصادي مثلاً، والمتخيّل العقلي، وسواه، حيث إن مجمل الأفكار السائدة التي تبني منظومة فكرية، تجعل العقل يقبل أفكاراً ويرفض أخرى، بل تجعل من المستحيل عليه أن يتقبل أفكاراً بعينها، لأنها ستكون شاذة بالنسبة إليه.
لكن أركون تصوّر أن العقل الديني واحد، وأن العقول الإسلامية كلها على اختلافها (جماعة، أو أهل السنة، أو المعتزلة، أو الصوفية، أو الشيعة... إلخ) هي عقلٌ واحدٌ كذلك، وجميع اختلافاتها شكلانية وظاهرية، كونها تنتمي إلى منظومة واحدة، وبينها جملة عناصر مشتركة، تتجلى في خضوع هذه العقول كلّها للوحي، واحترام سيادة علماء الدين الخاصين بكل مذهب، وخضوع العقل للتصورات السائدة في العصور الوسطى... وغير ذلك.
واعتقد أركون أن العقل الديني يمارس دوره وآليته من خلال تصوّر محدّد عن العالم والكون والأشياء. وهو تصور خاص بالعصور الوسطى، سيطر على الجماعات البشرية الإسلامية والمسيحية طوال قرون وقرون، أي حتى ظهور علم الفلك الحديث. وفي هذا خلط كبير يرى المؤلف أن أركون مارسه دائماً، من خلال الجمع بين محنة العقل الأوروبي في العصور الوسطى والعقل في العالم الإسلامي، إذ من الطبيعي أن يخضع العقل لقناعات عصره، لكن الفرق بين الحالتين الإسلامية والمسيحية هو أن الكنيسة تصادمت وصادرت عقول العلماء المكتشفين، ولاحقتهم وفتكت بهم، وجعلتهم عبرة لغيرهم، وهذا ما لم يحدث في التاريخ الإسلامي.
وعليه، فإن محاولة تصدير ذلك التعارض بين العلم والإيمان من التاريخ المسيحي إلى التاريخ الإسلامي هو تضليل للقارئ، كما أن جعل العقول الدينية كلها عقلاً واحداً هو تضليل آخر، إذ ليس التوحيد الذي يصف الله تعالى، مساو لعقيدة التجسد المتأثرة بـ «وحدة الوجود» اليونانية، فبينهما فرق في التصور وفي الأثر في السلوك.
غير أن ذلك يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش، ولا يمنع من أن أركون كان ينتمي إلى جيل مفكري ما بعد الحداثة، وقدّم مشروعاً نقدياً، درس من خلاله شروط صلاحية كل المعارف التي أنتجها العقل الإسلامي. ويندرج مشروعه في مجال العقلانية النقدية، التي تهتم بالقراءة النقدية الحداثية للنص القرآني ولمجمل التراث العربي الإسلامي.
وانطلاقاً من ذلك، اعتقد أركون أن الطريق إلى تحديث الفكر الإسلامي المعاصر والثقافة العربية يمر حتماً عبر علوم الإنسان والمجتمع، كما تشكلت في الغرب، ومن خلال الطفرات المعرفية والثورات الإبستيمولوجية التي أحدثتها في حقول علمية مختلفة، حيث تلعب المفاهيم والتصورات والمناهج التي ارتبطت بعلوم الإنسان والمجتمع، دور الأدوات الإجرائية في كل قراءة جديدة للفكر الإسلامي. وراح يعمل معوله النقدي حفراً وتفكيكاً للعقل والتراث الإسلامي، وكان ذلك في سياق محاولة تحديثهما، من خلال توظيف أحدث المناهج والمفاهيم والإشكاليات الخاصة، المتعلّقة بالألسنية والسيميائية، مع ما صاحبهما من أطر التفكير، إلى جانب النقد الإبستيمولوجي وسوى ذلك. ومن المهم تبيان مَواطن القوة والضعف فيه، والبناء على ما تمّ إنجازه.

Saturday, December 14, 2013

نظرية الاستعداد في المواجهة الحضارية للاستعمار - المغرب نموذجا

نظرية الاستعداد في المواجهة الحضارية للاستعمار 

 المغرب نموذجا


 

هذا الكتاب يكشف عن الاستراتيجية الاستعمارية الأوروبية لاحتلال المغرب في القرن الماضي، وما نشأ عن ذلك من رد فعل من قبل العلماء متمثلاً في نظرية ذات طابع شمولي في الاستعداد لإحباط الغزو الاستعماري وتجاوز آثاره، وفي التصدي حضارياً له ارتكازاً على الإحياء الإسلامي لمواجهة الهجمة الأوربية على الهوية الحضارية للأمة. وهو دراسة متعمقة لمفهومي المواجهة والمراجعة كطرفي قانون تطور القوة، ومحاولة لتفسير حركة التاريخ، وتشخيص الخلفية الدينية الحضارية للأمة، واستبطان قواعد التجديد والاجتهاد والإبداع والجهاد والتدافع. وقد ركزت الدراسة على المغرب كنموذج، إلا أنها تبقى قابلة للتعميم على خريطة العالم الإسلامي، في تفسير حركة الاستعمار، ورصد تطوراته وسياساته، وتتبعها، بدءاً من بيان مرجعية الغزو اللاتيني ونظامه، ثم عروجاً على استعراض مفهوم الاستعداد، وأصوله التقنية والمالية والسياسية، وتطورها نحو فكرة النظام الحديث، وانتهاءاً بتحليل نظرية الاستعداد وبيان موقعها في جدلية التحديث والاستقلال. التعريف بالمؤلف أحمد العماري: ـ هو أحمد بن محمد العماري، من مواليد سنة 1362ﻫ/ 1943 م بناحية فاس بالمغرب. ـ درس بمدينتي فاس والرباط، وحصل على الماجستير في التاريخ المعاصر في جامعة الرباط سنة 1401ﻫ/1987م. وحصل على دكتوراه الدولة في تاريخ الفكر الإسلامي المعاصر من جامعة فاس سنة 1412ﻫ/ 1992م. وهي الجامعة التي يدرس بها منذ أكثر من عشرين سنة. ـ له مؤلفات وأبحاث تزيد على الثلاثين في التاريخ والفكر التاريخي. ـ يحاول أن يؤسس ملامح منهج في التاريخ، يقوم على التفسير الحضاري للتاريخ. ـ آخر ما صدر له قبل هذا الكتاب الأطروحة هو كتاب معالم في منهج التغيير الذي نشرته مؤسسة الفرقان بالدار البيضاء سنة 1614ﻫ/ 1996م. إلى جانب نظرية المواجهة والمراجعة التي حاول البحث فيهما عن العلاقة الجدلية بين الصراع والتطور الحضاري.



Tuesday, December 10, 2013

مناهج الفكر العربي المعاصر في دراسة قضايا العقيدة والتراث

مناهج الفكر العربي المعاصر 

في دراسة قضايا العقيدة والتراث



من موقع الدرر السنية:
ارتفعت الكثير من الأصوات, وتزايدت الدعوات إلى دراسة التراث وتمحيصه, سواء كانت هذه الدراسة على المستوى النظري أو المستوى التطبيقي, وطرحت كثير من الأسئلة والإشكالات حول هذا التراث للإجابة عليها, والكتاب الذي في أيدينا هذا الأسبوع ((مناهج الفكر العربي المعاصر في دراسة قضايا العقيدة والتراث )) يبحث في القضية المنهجية التي حكمت هذه الدراسات.
يتكون الكتاب من أربعة فصول, تحدث الفصل الأول عن أهم الإشكالات والأسئلة الكبرى التي شغلت الفكر العربي والإسلامي المعاصر وقد تم ترتيبها بحسب موضوعها إلى ثلاثة إشكالات:
إشكال الإلوهية والوجود الإنساني والذي أخذ مظهرين متكاملين العقدي والمعرفي,
وإشكالية النهضة والصحوة والذي عرض فيه لعدة إشكالات,
وإشكالية المنهاج والقراءة في دراسة النص والتاريخ.
أما الفصل الثاني فكان الحديث فيه عن الإجابات ذات المرجعية المنهجية التاريخية بصورها الثلاث والتي ظهرت تباعاً وهي :
الصورة الوثائقية والتي بدأت اسشراقية غربية وانتهت مدافعة عن الروح والحضارة الإسلامية.
ثم الصورة المادية الجدلية والتي بدأت اسشراقية ماركسية ليحمل عدد من المفكرين فيما بعد
ثم الصورة البنيوية والتي نشأت في ظلال الفكر الفرنسي المعاصر.
وفي الفصل الثالث تكلم المؤلف عن الإجابات ذات المرجعيات المنهجية النفسية وهذه أيضاً كانت لها ثلاث صور ظهرت متتابعة وهي:
الصورة الجوانية والتي كانت في بدايتها مدافعة عن العقائد الإيمانية والروحية للإسلام لكن بمرجعية تخلط بين عدة اتجاهات كالعقلانية والتصوف والاشتراكية الناصرية.
والصورة التحليلية المتخذة من علم النفس الفرويدي أرضية أولية لتفسيراتها النفسية للعقائد والقيم الثقافية الإسلامية.
ثم الصورة الثالثة والأخيرة وهي الظاهراتية المدعمة بتحليل نقدي مادي للدين والتراث مستمد من فلسفة التنوير المادي وماديي القرن التاسع عشر.
وفي الفصل الرابع والأخير تحدث المؤلف حول أزمة المنهجية وصعود المنهج التكاملي في ثلاثة مقاصد:
أولها: في بيان أزمة الخطاب العربي المعاصر, وتعليلها, ووصف مظاهرها.
ثانيها: في الصورة الأولى المنهج التكاملي, ويمثلها أصحاب النزوع المنطقي الحجاجي ذوو النزوع الصوفي.
والثالث في الصورة الثانية لهذا المنهج والتي يمثلها تيار الإحياء الإسلامي المعاصر, والذي ربط بين مناهج التفكير والتدبير وبين مشروع البناء الحضاري المستقبلي للأمة الإسلامية.






Tuesday, November 26, 2013

الإسلام والحداثة من خلال كتابات المفكر فضل الرحمن

 الإسلام والحداثة من خلال كتابات المفكر

الإسلامي الحداثي

فضل الرحمن



نبذة الناشر:
يركز الدكتور دونالد بيري خلال كتابه المكون من أربعة فصول على نقطتين اثنتين: معالجة إشكاليات الحداثة وبحث سبل لاستيعاب التراث الديني لها في سياق نزعة دينية تقليدية بين الأديان كافة تواجه الحداثة كإحدى التحديات، وإبراز طريقة للتعامل مع الحداثة من خلال عرض حياة وفكر أحد أهم الباحثين الإسلاميين في القرن العشرين المفكر محمد فضل الرحمن.
وأبرز المؤلف مساهمة فضل الرحمن في كشف معضلات الحداثة كمشكلة كونية. وتطرق لدعوة فضل الرحمن لإعادة إكتشاف القرآن وإعادة بناء الإسلام من خلال مسيرته في عدة مجالات، ونقاشا لردود أحد خصوم فضل الرحمن وهو أبو الأعلى المودودي بوصفهما يمثلان النقاش الدائر في البلدان الإسلامية حول التعامل مع الحداثة.


Tuesday, October 1, 2013

مراجعات ومدافعات

مراجعات ومدافعات


الكتاب عبارة عن مقالات الدكتور أحمد الريسوني تتناول بعض المراجعات وبعض المدافعات عن الحركة الإسلامية، ويتكون هذا الكتاب من ثلاثة أقسام:القسم الأول: يتناول قضايا الحركة الإسلامية.القسم الثاني: يتناول قضايا مغربية.القسم الثالث: يتناول بعض قضايا الأمة. 



الدولة المدنية بين الاتجاه العقلي الإسلامي والاتجاه العلماني

الدولة المدنية بين الاتجاه العقلي الإسلامي والاتجاه العلماني
دراسة عقدية


 من مقدمة الكتاب:
نتيجة حداثة تداول مصطلح الدولة المدنية وجدته نسبيا  وكونه يحمل في مضامينه أمورا عقائدية  وحيث صار الكثير من أصحاب التيار العلماني يحاكمون الإسلام ويهاجمون الإسلام وعقائده من خلال هذا المصطلح ويحاولون تمرير الأفكار الغربية كالعلمانية وغيرها إلى المجمتمع الإسلامي
إضافة إلى انجراف بعض التيار العقلي الإسلامي مع التيار العلماني في تبني جوانب الموضوع 
عامة التيار العلماني والعقلي الإسلامي في مسار واحد وان اختلف درجة الانحراف بينهما
فيرى بعض أصحاب التيار العقلي الإسلامي المعاصر بان طبيعة الدولة ليست دينية تتحكم في رقاب الناس وضمتئرهم وليست دولة كهنة أو رجال الدين بل ي دولة مدنية تحكم بالإسلام
وعليه فمن الضروري دراسة هذه القضية وكشف مضامين هذا المصطلح وبيان حقه من باطله.

Monday, September 30, 2013

مفهوم تجديد الدين

مفهوم تجديد الدين



من المفاهيم التي يحتاج إلى تحديد معناها بدقة مفهوم تجديد الدين، ذلك أن الاضطراب في فهم معناه يقود إلى انحرافات خطيرة. وهناك طائفة من الأسئلة تثار في هذا الصدد؛ هل كل رأي جديد في الدين هو تجديد له؟ ما الحدود الفاصلة بين الجديد المقبول والجديد المرفوض؟ ما علاقة التجديد بالتطور، أهما مترادفان أم بينهما فروق ؟ وفي ضوء مواجهة الإسلام للحضارة الغربية المعاصرة كيف تتم الملاءمة بين الفكر الإسلامي والعصر الحاضر؟ وهل لذلك أثر في بلورة مفهوم التجديد ؟
لقد جاءت الإجابة على هذه الأسئلة من اتجاهات عديدة، ولا ريب أن بعضها صائب وبعضها مخطىء. والدراسة التي تقدمها صفحات الكتاب تسعى للبحث في هذه الاتجاهات والمفكرين الذين من ورائها، وتسعى للبحث عن مفهوم التجديد السليم وتمييزه عن المفاهيم الخاطئة، وبيان مجالاته وآثاره.
وحيث إن "التجديد" مصطلح إسلامي ، نشأ من حديث مروي في ذلك، وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها"؛ اتجه الباحث أول ما اتجه إلى تحقيق هذا الحديث الأصل الذي نشأ منه المصطلح، واتجه إلى جذور كلمة التجديد في اللغة واستعمالات القرآن والحديث لهذه الكلمة ..
ولما كان أحق الناس بتوضيح هذا المفهوم هم السلف الذين تلقوا هذا الحديث ونقلوه للأجيال اللاحقة لفظا ومعنى -كانت الخطوة الثانية في هذا البحث جمع ما عسى أن يوجد من أقوال في عصور السلف عن التجديد، بحيث يمكن أن يتضح مجمل تصورهم لحقيقة التجديد ومَن المجدد. وثم مصدر ثانٍ لمعرفة ماهية التجديد وذلك بالنظر في أعمال وجهود من سماهم المؤرخون مجددين، وبتحليل ما قاموا به من أعمال وتصنيفها يزداد معنى التجديد ومجالاته ظهورًا ووضوحًا.
ومن المفاهيم الشائعة للتجديد مفهوم نشأ في هذا العصر نتيجة لمواجهة الدين لحضارة الغرب اللادينية. فقد نشأت في الغرب في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي حركة لتجديد الدين وتطويره ليكون ملائما لمتغيرات العصر ، وأطلق على هذه الحركة في الغرب اسم العصرانية ، كما شهدت اليهودية اتجاهات متماثلة في الفكر والمبادئ والأهداف. وفي العالم الإسلامي أدي الصراع بين الإسلام والحضارة الغربية إلى ظهور نزعات متشابهة لتلك التي ظهرت في الغرب.

فما العصرانية ؟ وما مفهوم التجديد الذي تطرحه ؟
للإجابة على ذلك تتبع المؤلف تاريخ الحركة في الغرب، وفي اليهودية والنصرانية، ثم رصد أفكار القادة والكتاب الذين حملوا لواء الفكرة من المسلمين.

وبعد عرض آرائهم جاء النقد والتقويم وبيان مواضع الخطأ والصواب. وهكذا انقسم البحث إلى ثلاثة أبواب: باب عن المفهوم السني للتجديد، وباب عن مفهومه عند العصرانية، وباب في نقد هذا المفهوم العصراني، مع مقدمة وخاتمة.

Sunday, September 29, 2013

كلمات في الوعي

كلمات في الوعي

د/ مسفر القحطاني






مجموعة مقالات كتبها المؤلف على مدار ثلاث سنوات قد لا يجمع بينها إلا قلم الكاتب وتلك الكلمة الغامضة اللاهبة الدافعة  للتغيير والتي كان يسعى إلى إدخالها في مفرداتنا الفكرية ومناهجنا الإصلاحية
وقد أكثر من استعمالها في أغلب هذه المقالات 
أما  موضوعاتها  فهي مبنية على سوانح  وتأملات لمتغيرات الواقع ومستجدات الحياة وهذه الظروف قد جعلت لكل مقال طبيعته ولغته ونمطه في التغيير.

إن فرض الحلول السريعة الجزئية لمشكلاتنا الراهنة بكل تعقيداتها سيدفع بنا نحو مزيد من الوهن والتأخر، ويكرس في أعماقنا مشاعر اليأس والإحباط من كل محاولات الإصلاح ودعواتها الراهنة، وكأن قدرنا أن نبقى نراوح في مهد الطفولة الفكرية حتى لو شابت رؤوسنا ورقت عظامنا " ص١٤” 



Monday, September 23, 2013

تحولات مفهوم القومية العربية - من المادي إلى المتخيل

 تحولات مفهوم القومية العربية

من  المادي من المتخيل




يحاول هذا الكتاب البحث عن نقد داخلي في فكرة القومية العربية ضمن صيرورة ثقافية بخاصة مع تصاعد دعوات كثيرة في العقدين الأخيرين تطالب دعاتها بالمراجعة الذاتية. ولأن هذه الفكرة امتصت طاقة فكرية وشعبية كبيرة على مدار القرن الفائت بحيث أصبح من غير الممكن تجاوزها وكأنها لم تكن

تتفتح فصول هذا الكتاب حول إشكاليتين رئيسيتين الأولى تتسائل ما إذا كان الفكر القومي العربي قد أجرى ضمن صيرورته الثقافية نقدا داخليا استطاع من خلاله مواكبة مشكلات الواقع العربي على مدار القرن الفائت. والثانية تفحّص إمكاناته؛ عبر إنتاجه المعاصر، بتشييد مشروع سياسي اجتماعي يعيد التفكير بقضيته المتمثلة ببناء أمة حديثة.

حول هذه الأسئلة التي ستولد أسئلة أخرى تدور إشكالية هذا الكتاب ليسعى النص إلى تقصيها عبر مناقشة نتاجات أربعة نماذج من المثقفين القوميين تتوزع على فترات زمنية مختلفة، وهم محمد عزة دروزة من الجيل الأول، ونديم البيطار، وقسطنطين زريق من الجيل الثاني، وعزمي بشارة من الجيل الثالث والأخير


Sunday, August 18, 2013

قضية الشعر الجاهلي في كتابات ابن سلام

قضية الشعر الجاهلي في كتابات ابن سلام

محمود شاكر

 


هذا الكتاب هو عبارة عن محاضرة ألقاها الأستاذ محمود شاكر رحمه الله 
 سميت هذه المحاضرة ب( قضية الشعر الجاهلي في كتاب ابن سلام) وهى على صغرها شديدة الأهمية في كشف الوجوه الملثمة التى أحاطت برسالة كتاب ابن سلام ( طبقات فحول الشعراء) والتى أثارت ثلاث قضايا هى :
 القضية الأولى : قضية عمر الشعر الجاهلي الذي وقع إلينا، وهى قضية متفرعة عن اولية الشعر نفسه في لسان العرب. 
القضية الثانية: قضية شعراء الجاهلية المعروفين ، وما انتهى الينا من أشعارهم ومقدار هذا الشعر. 
والقضية الثالثة : قضية وضع الشعر ونحله شعراء الجاهلية  أهى صحيحة أم باطلة؟ 
فإن صحت فأين المنحول في ما وصلنا عن العلماء الرواة من أشعارهم؟ 
وقد قادت رسالة ابن سلام إلى كثير من الشك في صحة الشعر الجاهلى الذي وصل الينا وذلك لأنها لم تفهم على وجهها الصحيح، 
ولم تقرأ كما ينبغي لذا فقد كانت هذه المحاضرة مزيلة للإبهام الذي اكتنف رسالة ابن سلام


Saturday, August 17, 2013

الفكر الليبرالي تحت المجهر

الفكر الليبرالي تحت المجهر



 تعليق من موقع الدرر السنية : كثيرة هي تلك المذاهب الدخيلة والمستوردة التي هبت رياحها من الشرق والغرب, هادفة إلى زعزعة العقائد, والعبث بالأفكار, واستبدال قيمنا الأصيلة العريقة بأخرى مستوردة لا تمت إلينا ولا إلى ديننا وثقافتنا بصلة. ومن تلك الأفكار الهدامة والمذاهب الدخيلة القادمة إلينا من خلف الحدود الفكر الليبرالي الذي ملأ الدنيا ضجيجاً وجعجعة, تسانده في ذلك القوى الغربية وتدعمه العديد من  المنافذ الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية.
وهذا الكتاب الذي نسلط الضوء عليه هذا الأسبوع يضع الفكر الليبرالي تحت المجهر الشرعي مقدماً رؤية نقدية واضحة لأهم المبادئ الأساسية لليبرالية.
الكتاب تألف من فصلين اثنين:
أما الأول منهما فقد خصصه المؤلف لعرض الملامح العامة لهذا الفكر الدخيل, وقد اشتمل هذا الفصل على أربعة مباحث:
فعن مفهوم الفكر الليبرالي واتجاهاته تحدث المؤلف في المبحث الأول فعرفه لغة واصطلاحاً موضحاً أن المفكرين قد اختلفوا في ضبط تعريفه وإن اتفقوا على وصفه بالحرية, ليتطرق بعد ذلك إلى ذكر اتجهاته المتعددة من ليبرالية كلاسيكية, أو راديكالية فلسفية, أو فكرية, أو دينية, أو اجتماعية, أو براجماتية, أو ليبرالية جديدة, ذاكراً لكل اتجاه من هذه الاتجهات تعريفه الخاص به.
 أما المبحث الثاني فتناول فيه الحديث عن نشأة الليبرالية المصرية باعتبارها الأولى في النشأة والميلاد بالنسبة لمحيطها العربي, وكونها استوردت هذا الفكر من الغرب ولم يكن صنيعة مصرية, ثم انتقل للحديث عن المراحل التي مرت بها الليبرالية المصرية, ثم عوامل ظهورها ومنافذ تسللها إلى مصر فذكر من تلك المنافذ الحملة الفرنسية على مصر, والخبراء الأجانب الذين قدموا إليها, والبعثات العلمية إلى أوروبا, وحركة الترجمة.
ثم يحدثنا المؤلف عن قنوات الفكر الليبرالي في المجتمع المصري في المبحث الثالث من هذا الفصل, فعدد مجموعة من تلك القنوات كالشخصيات التي حملت فكرة الليبرالية ونظرت لها, وقد ذكر مجموعة منهم وترجم لهم, ومن ضمن القنوات التي تطرق لها أيضاً الأحزاب السياسية التي انتهجت النهج الليبرالي كحزب الأمة, وحزب الوفد, وحزب الجبهة الديمقراطية, وحزب الغد الليبرالي, ومن القنوات التي تكلم عنها المؤلف أيضاً منظمات المجتمع المدني, والمنابر الإعلامية والمواقع الإلكترونية. ثم ختم المؤلف هذا الفصل بمبحث رابع ذكر فيه أبرز مبادئ الفكر الليبرالي.
أما الفصل الثاني فيقوم أساساً على تقديم رؤية كلية للمبادئ الأساسية للفكر الليبرالي ناقداٌ هذه المبادئ مع بيان ما يقابلها من مبادئ إسلامية تتميز عنها, وتتفوق عليها, وقد اشتمل هذا الفصل على عشرة مباحث تناولت الحرية الفردية والتعددية, والمجتمع المدني, والمواطنة, والعقلانية, والإنسانية, والنفعية,  والتسامح, ونظرية السيادة والأخلاق, كل هذه الأمور قدمها المؤلف بين رؤيتين الرؤية الليبرالية والرؤية الإسلامية.
بقي أن نذكر أن هذا الكتاب طبع طبعة أولى سابقاً, وهذا طبعته الثانية والتي زاد فيها المؤلف ونقحها, كما أجاز هذا البحث وحكمه مجموعة من كبار أساتذة الأزهر الشريف, فجزى الله المؤلف خير الجزاء ونفع بكتابه الإسلام والمسلمين.


Friday, August 16, 2013

مواجهة المواجهة، المناقشة الإسلامية للأفكار العلمانية وكتب المواجهة

مواجهة المواجهة
المناقشة الإسلامية للأفكار العلمانية وكتب المواجهة

محمد إبراهيم مبروك

 

نُشرهذا الكتاب عام 1994 
وذلك في أوج المواجهة بين النظام والتيارات الاسلامية التي مارست العنف في ذلك الوقت

يقول المؤلف: لقد خيل للعلمانيين - وللملحدين منهم خاصة - أن الفرصة قد واتتهم باشتعال الصراع بين الدولة والإرهابيين لكي ينقضوا على الإسلام ذاته بما يمثله من عقائد وقيم ومفاهيم وهيئات ورموز هل الفرصه واتتهم حقا ؟
أم انهم الذين صنعوها أو على الأقل شاركوا في صنعها؟
خطورة المسألة تاتي من كون العلمانيين بذلك يغلقون كل دوائر الحوار على الإسلاميين فإلى أي أمر يا ترى من الممكن أن تمضي الأمور ؟
لقد كان المحللون يرجعون باللوم على بعض وزرء الداخلية في إشعال الصراع وإيقاد نار الغضب فهل من الممكن مقارنة ما فعله هؤلاء بالدور الخطير  الذي يقوم به العلمانيون الآن في إشعال نار الفتنة ؟؟
لقد أصدر العلمانيون ما أسموه بسلسلة الموجهة أو التنوير فهل كان الأمر أمر فكر وعقلانية ومنهج؟
إن العلمانيين لا يقيمون أي نوع من الحوار العقلاني مع الإسلاميين، فالخطاب العلماني تحكمه مصادرة أساسية يريدون فرضها على الجميع وهي أن الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين هو صراع بين أناس تنويريين تقدميين التزموا المنهج العقلاني للمنهج المعرفي وامتلكوا المشروع النهضوي الحضاري المنشود ، وأناس ظلاميين رجعيين أقاموا من عقائدهم الغيبية سورا يحجبهم عن الحقائق الواقعية ولا يمتلكون أي مشروع حضاري سوى الإرهاب وإطلاق الرصاص
هذه هي المصادرة المبدئية التي يريدون فرضها على الإسلاميين.
إننا لن نجاري العلمانيين فيما يقعون فيه من سقوط فكري مزر، كما أن الأمر في هذا الكتاب لا يتعلق بتوجيه خطابنا الفكري إليهم فقط ، ولكننا نوجهه إلى كل من يحاول استشراف معالم المشروع الفكري للصحوة الإسلامية المعاصرة

رابط التحميل 

خلاصات أهم ما كتب عن الجماعات الإسلامية

خلاصات أهم الكتب عن الجماعات الإسلامية



كتاب خلاصات أهم الكتب عن الجماعات الإسلامية 
أصدر مركز المسبار للدراسات والبحوث في دبي كتاب: "الخلاصات-أهم ما كتب عن الجماعات الإسلامية"، 
وهو كتاب موسوعي في تسعمائة صفحة يعنى بالحركات والجماعات الإسلامية في العالم.
جاء الكتاب كما ذكر رئيس المركز تركي الدخيل في تقديمه في ظرفٍ  "فرضت الحركات الإسلامية نفسها على الإعلام ومراكز البحوث والصحافة، لتكون مثار حديث وجدل، وتفرعت عن إشكالياتها مفاهيم حركية مأخوذة عن التأويلات التي تؤول من خلالها كل جماعة نصوص الإسلام المؤسسة\".وبما أن الكتب التي صدرت في مختلف المكتبات حول الحركات الإسلامية تشكل مرجعاً أساسياً للباحثين قام المركز بإعداد قراءات في بعض الكتب التي تتناول الشأن الإسلامي بمختلف مجالاته، من المؤسسات الدينية إلى الحركات الإسلامية إلى جماعات العنف، إلى الجماعات المتشددة، والمفاهيم القتالية، وهي ملخصات تستعرض أهم ما ورد في الكتاب المتناول، ما بين عرض للفكرة وسرد لتاريخ أو موجز لجماعة أو حركة.يأتي هذا الكتاب ليفتح نافذة في مجال البحث في الجماعات الإسلامية والتي يبحث الناس عن أسرارها ودهاليزها، وتتجه حتى مراكز الأبحاث والإعلام في أوروبا والولايات المتحدة للبحث عن أسرار تلك الجماعات التي هزت العالم. كتاب \"خلاصات\" الذي طبع في مايو 2011 يأتي ليضع خارطةً مختصرة عن كل حركةٍ من الحركات الإسلامية، سواء كانت حزباً سياسياً أو جماعةٍ مسلحة. 


Thursday, August 15, 2013

التمويل الغربي وشراء الفكر في العالم العربي

التمويل الغربي وشراء الفكر في العالم العربي



تنتشر المراكز البحثية والفكرية في ربوع العالم العربي، ومنذ نشأتها وهناك متلازمة أصلية تصاحبها، وتسبّب لها الكثير من المشكلات وأزمات الثقة، سواء على مستوى الحكومات أو على مستوى الشعوب، وهذه المتلازمة تتمثل في التمويل الغربي الذي تتلقاه بعض هذه المراكز نظير تبني أجندة معينة أو القيام بدراسات بحثية ومقالات فكرية تخدم الهدف العام للممول الغربي، وتحدث نوعًا من التوجيه الفكري لأطياف المجتمع بما يخدم الأفكار الغربية.
وفي أحسن صور هذا التمويل: قبول الممول الغربي لمشروعات من بنات أفكار المراكز المحلية نفسها، ومن ثَم عدم فرض أجندة معينة، ولكنه ينجح في كسر قلم الباحث والمفكر والمركز البحثي بحيث لا يستطيع نقد الدول الغربية الراعية للتمويل الغربي في أوقات الأزمات، مهددًا بكشف حجم التمويل الغربي باعتباره في نظر المجتمع العربي رشوة يحصل عليها الباحث المحلي لتمرير الأجندات الغربية.
خاصة أنه في ضوء هذا التمويل الغربي يتم الدندنة على القضايا العولمية التي تعادي الإسلام، وتصد بقوة أية محاولات تسعى لسيادة الشريعة الإسلامية على شتى مناحي الحياة في العالم الإسلامي.
هذا فضلاً عن الأثر الكبير للتمويل الغربي في تحقيق الأهداف الاستخباراتية والمعلوماتية للدول الغربية، من خلال صناعة ثغرات تمكّنها من التواجد داخل المجتمعات الإسلامية، وإجراء دراسات تعينها على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول تلك المجتمعات الإسلامية، إضافة إلى الاستعانة بالباحثين المحليين من خلال التمويل الغربي لقراءة، وتحليل المعلومات المجمعة أو الظاهرة محل النظر، ومن ثَم تتكون لدى الكيان الغربي معلومات ميدانية موثقة جمعها أهل البلاد الإسلامية بأيديهم، ومرفقة بقراءة ونظرة تحليلية ثاقبة من أبناء تلك البلدان والذين يدركون جيدًا كيف يفكر المواطن العربي، وكل هذا يخدم في النهاية المراكز الفكرية الغربية ووكالات الاستخبارات الغربية في فهم الواقع عن قرب، ومن ثَم رفع التوصيات الدقيقة، والتي في ضوئها يتخذ صانع القرار الغربي قراراته السيادية، والتي تأتي في النهاية في غير صالح العالم الإسلامي، وما احتلال العراق عنا ببعيد.
من هذا المنطلق تحاول هذه الدراسة إلقاء الضوء على ظاهرة التمويل الغربي للمراكز البحثية في العالم العربي، بكل ما يرتبط بها من حيثيات، سواء على مستوى أهداف التمويل ومبررات المانحين، وكذلك نوعيات مؤسسات التمويل، والاقتراب من حجم حركة التمويل الغربي في العالم العربي، وطبيعة جهات التمويل الغربية، مع دراسة حالة بعض المراكز البحثية العربية التي تتلقى تمويلاً غربيًّا. وكل ذلك في ضوء أثر التمويل الغربي على مصالح العالم الإسلامي وهويته الإسلامية

Wednesday, August 14, 2013

أبحاث في الميدان

أبحاث في الميدان

 


يأتي هذا الكتاب ضمن محاولة نشر الأعمال الكاملة للعلامة الريسوني
يتناول هذا الكتاب مجموعة من الأبحاث، مثل
 مستقبل الإسلام  وإسلام المستقبل
والحرية في الإسلام وأصالتها وأصولها
والاجتهاد المصلحي الفقهي المعاصر مشروعيته ومنهجه
وغيرها من الأبحاث الإسلامية   والمقالات الممتعة



التعدد التنظيمي للحركة الإسلامية ما له وما عليه

التعدد التنظيمي للحركة الإسلامية ما له وما عليه



مسألة التعدد التنظيمي للحركة الإسلامية إنما هي جزء من مسألة الاختلاف عمومًا، والاختلاف بين المسلمين خصوصًا. فالاختلاف التنظيمي الحركي هو وجه "متطور" من وجوه الاختلاف بين الناس، اختلافهم في تفكيرهم وتدبيرهم وسلوكهم وتمذهبهم.
بل إن الانتماء التنظيمي اليوم هو نوع من التمذهب. ولهذا فالكتابة في موضوع التعدد التنظيمي للحركات الإصلاحية الإسلامية تستدعي التطرق حتمًا إلى بعض "مسائل الخلاف".
وقد حاولت- وأنا أهم بكتابة هذا البحث عن التعدد التنظيمي للحركات الإسلامية- أن أتحاشى التطرق إلى موضوع الاختلاف باعتبار أن عدد من العلماء والباحثين قد تناولوا هذا الموضوع حديثًا.
ولكن اعتبارات عدة قامت في وجهين وحتمت على التعريج على مسألة الاختلاف وتناول موضوعي من خلالها. وأهم تلك الاعتبارات: الارتباط العضوي بين الموضوعين، فكلاهما يتفرع عن الآخر في نوع من التسلسل والدوران، فإن كان التعدد التنظيمي الحزبي يتولد عن الاختلاف فإنه كثيرًا ما تولدت الاختلافات عن التعدد الحركي، وهكذا، الحاجة مازالت ماسة إلى تعالي الأصوات وتزايد الصراخ، تنبيهًا على خطورة المسألة، وتحذيرًا من مخاطرها المدمرة على الأمة الإسلامية وطاقاتها وآمالها وطموحاتها، مسألة الاختلاف، مع كل ما كتب فيها، مازال بها احتياج ومتسع لمزيد من البيان والتحليل، والإضافة والتكميل، يرجى أن تسفر الكتابات الكثيرة في الموضوع، ومن قبل علماء وباحثين متعددين، عن مجموعة من "الإجماعات" في "فقة الاختلاف" وهي إما إجماعات قديمة جرى خرقها ونسيانها، فنعمل اليوم على بعثها وإثباتها وتوضيحها، وتجديد الاتفاق حولها، وترويجها بين المسلمين عامة وفي صفوف الحركات الإسلامية خاصة، وإما جماعات جديدة، وهي الأهم ، تتعلق بما جد بين المسلمين من اختلافات، ومن أشكال جديدة للاختلاف، مع ما أثير حول هذه وتلك من قضايا فكرية تنظيرية، أو لنقل: من مسائل ذات طبيعة أصولية تقعيدية. ولا شك أن مثل هذه الإجماعات الجديدة المرجوة إذا انعقدت واستتبت- وقد بدأ ذلك يحصل- ستصبح أصولًا وقواعد محكمة بين الإسلاميين في خلافاتهم النظرية والحركية، وفي علاقاتهم، ومواقفهم العملية.
فلأجل هذه الاعتبارات مجتمعة سأقف قليلًا عند بعض "مسائل الخلاف" تأسيسًا وتمهيدًا للدخول في موضوع التعدد التنظيمي للحركات الإسلامية.



Tuesday, August 13, 2013

الشخصية الأمريكية

الشخصية الأمريكية



تشكَّل المجتمع الأمريكي عبر القرون الثلاثة الماضية، ومرورًا بالعديد من تجارب الصراع على السلطة، والحروب الأهلية، والتنافس العرقي، والتمايز الطبقي؛ ليصل إلى ما يُعرف اليوم بالشخصية الأمريكية التي أصبحت تمثل العقل الجمعي للشعب الأمريكي.
يقدم هذا الكتاب عرضًا لسمات الشخصية الأمريكية، وأثر هذه السمات في الواقع السياسي للولايات المتحدة الأمريكية، وخصوصًا ما يتعلق بالقرارات المؤثرة في العالم الإسلامي.
يهتم الكتاب أيضًا بالتعريف بالفوارق الفكرية والنفسية بين الشخص الأمريكي والشخص الأوروبي، وصعوبة جمعهما معًا في نموذج واحد يمكن أن يُطلق عليه «الشخص الغربي» وعدم واقعية ذلك.
لا يهدف الكتاب إلى التركيز على جانب واحد من جوانب الشخصية الأمريكية، وإنما يسعى إلى تقديم رؤية متوازنة وعادلة وواقعية لهذه الشخصية ومختلف جوانبها، والآثار السياسية للسمات المشتركة للشخصية الأمريكية.

Friday, August 9, 2013

حقائق حول أزمة الخليج أو كشف الغمة عن علماء الأمة

حقائق حول أزمة الخليج 
 كشف الغمة عن علماء الأمة


هو سفر بن عبد الرحمن بن أحمد بن صالح آل غانم الحوالي - تقع حوالة في جنوب الجزيرة العربية - أحد علماء أهل السنة والجماعة في السعودية، له حضور إعلامي وثقافي واجتماعي على الصعيد العربي والإسلامي. أشار إليه بعض المفكرين الغربيين في كتاباتهم مثل هانتنجتون الباحث الصهيوني الذي كتب "صدام الحضارات" فأشار إلى الحوالي في مقاله الأول، ومن الذين كتبوا عنه دراسات الباحث والخبير الأميركي المعروف في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "كوردسمان" والذي خصص جزءا من الدراسات عن السعودية حول كل من سفر الحوالي وسلمان العودة، بالإضافة إلى العديد من التقارير ومنها تقارير مجموعة الأزمات الدولية التي أشارت إلى الحوالي ودوره السياسي والفكري.

تلقى تعليمه الابتدائي في القرية المجاورة فحصل على الشهادة الابتدائية من : المدرسة الرحمانيه بقذانة، ثم التحق بمعهد بلجرشي العلمي فأنهى دراسته خلال خمس سنوات، بعدها سافر إلى المدينة المنورة ودرس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية وحصل على شهادته الجامعّية منها ، ثم أوفدته الجامعة إلى جامعة الملك عبد العزيز ( أم القرى حالياً ) بمكة المكرمة لإكمال دراساته العليا في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، ثم حصل على شهادة الماجستير مع مرتبة الشرف الأولى وأذن بطبع الرسالة من الجامعة وكان عنوان رسالته ( العلمانية وأثرها في الحياة الإسلامية )،حصل على الدكتوراه ، مع مرتبة الشرف الأولى كذلك ، عن رسالته التي كانت بعنوان ( ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي ) وقد تولى الإشراف على الرسالتين فضيلة الشيخ/ محمد قطب.

عمل رئيساً لقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة أم القرى لفترتين رئاسيتين ( مكونة من ثمان سنوات )، واختير حالياً أميناً عاماً للحملة العالمية لمقاومة العدوان ، إضافة إلى مشاركته في العديد من الهيئات واللجان الدعوية والعلميّة .


برز الحوالي مع حرب الخليج 1990 وفاجئ الجميع بجرأته وبخطابه السياسي المتقدم، إذ لم يكتف برفض الاستعانة بالقوات الأميركية في هذه الحرب بوضوح شديد متحدياً السلطة والمؤسسة الدينية التقليدية، ومحركاً المياه السلفية الراكدة، بل قدم رؤية سياسية متميزة وجديدة على الخطاب الإسلامي برمته تتبع فيها تطور المخططات الغربية والأميركية لاحتلال الخليج العربي منذ حرب أكتوبر عام 1973 وألف كتاباً مهماً يتضمن مناشدة لعلماء السعودية الكبار آنذاك - ابن باز وابن عثيمين - ويحتوي الكتاب رصداً للمخططات الأميركية بعنوان "وعد كيسنجر والأهداف الأميركية بالخليج"، بل توقع الحوالي بأن الولايات المتحدة ستقوم حتماً بعمل يضمن مصالحها ووجودها المباشر في الخليج العربي قبل وقوع الأحداث وقبل غزو الكويت وذلك بمحاضرة له بعنوان "العالم الإسلامي في ظل الوفاق الدولي".

وعندما مرض ونُقل إلى المستشفى (3 جمادى الأول 1426، الموافق 10 يونيو 2005)، أخذ الناس يتناقلون الخبر بصورة مذهلة للغاية، حتى إن الدكتور محمد الحضيف وهو من المحسوبين على رموز ما يسمى بالتيار الصحوي في السعودية ينقل خبراً مفاده بأن عدد رسائل الجوال التي تم تداولها في يوم الجمعة، وبعد مرض الشيخ، أكثر من مليوني رسالة وهو ما يزيد عن عدد الرسائل المتداولة خلال أيام الجمعة للستة أشهر الماضية حينها.


Monday, June 17, 2013

مواقف ومقاصد في الفكر الإسلامي المقارن

مواقف ومقاصد في الفكر الإسلامي المقارن



يؤكد المؤلف في هذا الكتاب على ضرورة دراسة الفكر الإنساني على أنه وحدة متماسكة يتصل بعضها ببعض ويدعو إلى إعادة كتابة تاريخ الأفكار لتنسب إلى أصحابها، وفي هذا الكتاب الذي هو عبارة عن مجموعة من البحوث يعتبرها المؤلف مداخل لمقارنة الفلسفة في الإسلام بالفكر الأوروبي الحديث، قسّمها إلى ثلاثة مواقف وكل موقف يندرج تحته عددا من المقاصد. ويوضح المؤلف من خلال هذه المقارنات الكثير من العلاقات بين الفكر الإسلامي وفلاسفة الغرب أمثال ديكارت وسبينوزا ومالبرانش وباركلي ولوك وهيغل وكانط غيرهم. وفي هذه الثلاثة مواقف عالج المؤلف مسائل بين المعرفة والوجود، ومبدأ السبب الكافي، ومقارنة بين تهافت الفلاسفة ونقد العقل المحض، ناقش خلالها أفكار فلاسفة الفكر الإسلامي كالفارابي والبيروني وابن سينا والغزالي وغيرهم.


Monday, June 10, 2013

أحمد بن حنبل وتشكل المذهب الحنبلي

أحمد بن حنبل وتشكل المذهب الحنبلي

 الورع في موقع السلطة

نيمرود هورويتز





منذ القرن التاسع عشر، ظلَّ "أحمد بن حنبل" وعلى فتراتٍ متقاربة، موضع دراسةٍ وتأمُّلٍ من جانب الدارسين، مستشرقين وعرباً ومسلمين، فقد جرى الإهتمام به أولاً بإعتباره قائد حركةٍ دينيةٍ متشدِّدة، نهضت في وجه السلطة السياسية، وبعد قيام المملكة العربية السعودية، وصعود السلفية، جرى الإهتمام به بإعتباره رائداً للسلفية التي دعمت قيام حركاتٍ طُهرانية في العالم الإسلامي الحديث.

ولكي لا نبقى في حيِّز التنظير والتأويل، نتّجه إلى كتاب نمرود هورويتز "أحمد بن حنبل" وتشكل "المذهب الحنبلي: الورع في موقع السلطة"، ومن العنوان يتّضح أنّ للمؤلف إهتمامين: شخصية "ابن حنبل" التاريخية الحقيقية، وتأسيسه للتوجُّه العقدي والفقهي، والفقهي على الخصوص.

وهذا الكتاب هو في الأصل أُطروحةُ كُتبت في التسعينيات وهو يركّز على ثلاث مسائل: السيرة الشخصية للإمام أحمد وطابعها الزُهدي والنموذجي، والمحنة ودلالاتها الزمانية والتاريخية، والتفكير الفقهي والمذهب الفقهي لأحمد والحنابلة، وقد صدرت بعده عدة دراساتٌ طوَّرت هذا التوجه أو ذاك، لكنّ محاولة هورويتز تطلُّ متميزةً بينها، ولذلك عملنا على ترجمتها، وقمنا بمراجعتها ونشرها على النحو المعروض