Tuesday, November 19, 2013

المجتمع المدني دراسة نقدية

المجتمع المدني دراسة نقدية






من موقع المركز العربي للدراسات
هذا الكتاب إنجاز نظري ونقدي في شأن تطوّر المفهوم (أي في تعريفه التاريخي) عبر مراجعة تاريخ الفكر السياسي الغربي، وهو يبحث في وظائف المجتمع المدني المؤدّية إلى الديمقراطية، بعد أن غاب المفهوم وعاد إلى الظهور من جديد بمعنًى مختلفٍ ومتطابق مع ما هو ليس سياسيًّا. غير أنّ "السياسي" عاد بقوّة إلى الحراك الاجتماعي وعبر الثورات العربية التي تداعت أحداثها بسرعة من تونس إلى مصر إلى اليمن وليبيا وسورية، فأين يقع المجتمع المدني في هذا الحراك؟

تشهد المجتمعات العربية عملية إعادة تشكّل، وتعمل فيها الهوية العربية كخلفية ثقافية وجدانية مشتركة. ولكن الفاعل على الأرض هو جموع المواطنين الواعين بحقوقهم كمواطنين والمدركين أنّ عليهم واجبًا سياسيًّا يتمثل في مشاركتهم الفاعلة في الحيّز العام. إنّ ما يجري تشييده عبر هذه الصيرورة الثورية هو مجتمع مدني وأمّة مواطنية في الوقت ذاته.

على الرّغم من صدور خمس طبعات متتالية (ثلاث في بيروت واثنتان في فلسطين)، فإنّ هذا الكتاب في طبعته السّادسة الصّادرة حديثًا عن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات، لا يزال يحتفظ بأهميّته النظريّة ككتاب مرجعيّ. وتكمن أهميّة هذا الكتاب اليوم في أنّه يصدر في خضمّ الثّورات العربيّة الرّاهنة التي أعادت الاعتبار إلى مفهوم المجتمع المدنيّ وفاعليّته ودوره.

أعدّ المؤلّف مقدّمة وافية وخاصّة لهذه الطّبعة (400 صفحة)، سرد فيها تاريخ ظهور فكرة المجتمع المدنيّ في العالم العربيّ، فرأى أنّ ظهورها في تسعينيّات القرن العشرين وانتشارها بقوّة آنذاك كان نوعًا من التّعويض عن نكوص سياسيّ أصاب المثقّف العربيّ، وأدّى إلى استقالته من السّياسة جرّاء انحسار الأفكار اليساريّة والقوميّة، لهذا جاء معظم مَن تبنّى هذا المفهوم من اليسار والحركات القوميّة. ورأى أنّ ذلك ترَافق مع انهيار الاتّحاد السوفياتيّ ومع الأزمة التي عصفت بالعالم العربيّ غداة احتلال الكويت في سنة1990، ثمّ توقيع اتّفاق أوسلو في سنة 1993. وفي خضمّ هذه الأحداث التي جعلت كثيرًا من المثقّفين ينسحبون من السّياسة، حاول بعض اليساريّين السّابقين اختزال المجتمع المدنيّ في ما يسمَّى "المنظّمات غير الحكوميّة". لكن، ها هو المثقّف اليوم يعود إلى ممارسة السّياسة مع اندلاع الثّورات العربيّة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية، وينخرط في الحراك الثوريّ بأفكاره ومواقفه وبجسده أيضًا. وخلص الدّكتور عزمي بشارة إلى الاستنتاج أنّ المجتمع المدنيّ من دون سياسة، وخارج سياق النّضال في سبيل الديمقراطيّة، هو إجهاض للمعنى التاريخيّ للمجتمع المدنيّ.

في جانبٍ آخر، لاحظ عزمي بشارة في هذا الكتاب، الفارق بين الأمّة والقوميّة، ورسم تخومًا منهجيّة ومعرفيّة بينهما. وفي هذا الحقل من المعرفة شدَّد على الأمّة المواطنيّة بوصفها أمّة نحو الخارج، ومجتمعًا مدنيًّا نحو الدّاخل. أمّا المواطنة فهي عابرة للهويّات الثقافيّة والأثنيّة والطائفيّة والقبليّة، بينما القوميّة تتأسّس على اللّغة. وعلى هذين الأساسين يمكن بناء المجتمع المدنيّ وتشييد عماده في العالم العربيّ.

في المجال العيانيّ يخشى عزمي بشارة من تحوّل الصّراع ضدّ النّظم السياسيّة في المشرق العربيّ إلى صراعٍ على الهويّات، وهذا الأمر من شأنه أن يفتِّت "المشترك القوميّ"، ويمنع تشكّل أمّة مواطنيّة. ولاحظ، على سبيل المثال، أنّ المجتمع المدنيّ في اليمن يشقّ طريقه بأمل، لكن بصعوبةٍ بالغة، عبر التّمايز عن الدّولة والقبيلة والعسكر معًا. أمّا في ليبيا فيبدو أنّ المواطنة تخوض صراعًا على جبهتين: ضدّ التدخّل الخارجيّ الذي يمتهن السّياسة الوطنيّة، وضدّ إحياء القبيلة والجهويّة. وانتقد بشارة كيل المديح، بلا حساب، للشبّان العرب؛ هذا المديح الذي يشبه مدائح المثقّفين العرب للمجتمع المدنيّ حين اكتشفوه أوّل مرّة. ورأى أنّ هذا المديح يضلّل الشبّان العرب، ويضفي عليهم صفة "الفئة السياسيّة" أو "التيّار السياسيّ المتجانس"، وهذا مخالفٌ للواقع تمامًا



Monday, November 18, 2013

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي


من موقع الدرر السنية : تعيش الأمة الإسلامية مرحلة استضعاف, حيث استقوي عليها أعداؤها, وتكالب عليها خصومها, وإننا في هذه الحقبة من حقب التاريخ, بحاجة إلى معرفة أحكام الاستضعاف وما يتعلق به, إذ إن لمرحلة الاستضعاف أحكامًا واردة في كتب الفقه الإسلامي حري بكل مسلم أن يطلع عليها, وكتاب هذا الأسبوع يسلط الضوء على الأحكام المتعلقة بهذا الموضوع, فهو يهدف إلى حصر حالات الاستضعاف ومظاهرها, ودراسة مسائلها دراسة فقهية مفردة, مع بيان أحكامها سواء ما يتعلق بالأفراد والجماعات والدول.

تألف الكتاب من ثلاثة أبواب: أما أولها فتناول مفهوم الاستضعاف, وأنواعه, ومظاهره, وذلك في فصلين اثنين:
الفصل الأول: تم التعريف فيه بالاستضعاف لغة, وبين معناه اصطلاحاً فقال المؤلف في تعريفه أنه: (الحالة التي يكون فيها الفرد المسلم أو الجماعة المسلمة ضعفاء, بحيث لا يقدرون على إظهار الإسلام وشعائره أو تطبيقها كلها أو بعضها بسبب عدو أو سلطان جائر), كما استعرض مفهومه في القرآن الكريم, والسنة النبوية, وذلك بسرد عددًا من الآيات والأحاديث التي تتناوله, مع التعليق عليها من كلام أهل العلم.

وتناول المؤلف أيضاً في مباحث هذا الباب بيان الألفاظ ذات الصلة بموضوع الاستضعاف كالإكراه, والاضطرار, والفرق بين الضرورة والحاجة, والاضطهاد, وعقد مقارنة بين الاستضعاف وبين هذه الألفاظ.

أما الفصل الثاني فبدأه بذكر أنواع الاستضعاف, وأوضح أنه ينقسم أقسامًا بحسب اعتبارات ثلاث: فباعتبار درجته ينقسم إلى نوعين هما: الاستضعاف الجزئي: وهو الذي لا يمكن معه تطبيق بعض الأحكام الشرعية. وقد يكون لدى المستضعفين قوة إلا أنها غير كافية.
والاستضعاف الكلي: وهو الذي لا يمكن معه إظهار الإسلام وشعائره وتطبيقها, إما كلها, أو معظمها, وضرب لكلٍّ أمثلة.
أما باعتبار من يقع عليه الاستضعاف فذكر أنه نوعان أيضاً وهما: استضعاف الفرد: وهو الذي يقع على فرد من الأفراد, واستضعاف الجماعة والدولة: وهو الذي يقع على طائفة من المسلمين أو جماعة منهم, سواء أكان لتلك الجماعة دولة, أو كانوا أقلية.
كما أورد تقسيماً آخر, وهو تقسيم الاستضعاف باعتبار الاعتذار به, وذكر له نوعين: مقبول شرعاً, وغير مقبول شرعاً.

ومن الأمور التي تطرق لها في هذا الفصل أيضاً ذكر العلاقة بين مرحلة الاستضعاف والمرحلة المكية, ثم ذكر مظاهر الاستضعاف، وهي الصورة التي يبدو عليها, فذكر من أبرز مظاهره: وقوع القتل, والتعذيب, والسجن, والإبعاد على المستضعفين, ومن ذلك أيضاً إخفاء المسلمين للشعائر التي أصلها الإظهار, ومن ذلك عدم القدرة على تطبيق الأحكام الشرعية. وغيرها من المظاهر.
وتحدث أيضاً في هذا الفصل عن استحكام الاستضعاف في الأرض، وهل يمكن أن يقع هذا الاستحكام في الأرض كلها أم لا.

أما الباب الثاني فاشتمل على ثلاثة فصول:
أولها تناول أسباب الاستضعاف, وقسمها إلى: أسباب داخلية وأخرى خارجية, أما الداخلية فذكر منها انشقاق المسلمين وتفرقهم, والعصبية والعنصرية بين المسلمين, وعدم الأخذ بأسباب القوة. وأما الخارجية فكالاحتلال, والاستعمار, وما خلَّفه من آثار, والغزو الفكري والثقافي, والحصار بمختلف أشكاله وصوره.

الفصل الثاني خصصه المؤلف لذكر وسائل دفع الاستضعاف، فذكر منها المؤلف ست وسائل وهي: الأخذ بأسباب القوة, والوحدة الإسلامية, والدخول في الجوار, والمعاهدات والتحالفات, والجهاد, والهجرة.

وفي الفصل الثالث من هذا الباب تناول المؤلف الأمور والضوابط التي ينبغي على المستضعفين الأخذ بها ومراعاتها, وهي أمور عدة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: تفاوت قدرات المستضعفين, والتفريق بين استضعاف العالم واستضعاف غيره, وبيان أن تقدير الضرورة والحاجة يكون بالرجوع لأهل العلم, كما ينبغي عدم الركون إلى الاستضعاف. وغيرها.

وفي الباب الثالث شرع المؤلف في ذكر أحكام الاستضعاف حيث اشتمل هذا الباب على فصلين اثنين:
الفصل الأول ذكر فيه المسائل المتعلقة بالاستضعاف, فذكر منها مسألة الاستعانة بالكفار في القتال حال الاستضعاف, وبيَّن في هذه المسألة اتفاق أهل العلم على جواز الاستعانة بهم في أعمال الخدمة والرمي ونحوها، مما لا يخرجون فيه عن الصَّغَار, أما حكم الاستعانة المباشرة بهم في قتال الكفار، فذكر الخلاف فيه مرجحاً عدم جواز الاستعانة بهم ضد الكفار إلا في حالة الضرورة والحاجة.

ومن المسائل المتعلقة بالاستعانة كذلك الاستعانة بهم في قتال البغاة من المسلمين, وهي من المسائل الخلافية كما بين المؤلف, وقد رجح فيها قول من قال بعدم جواز الاستعانة بهم في هذه الصورة, وفي حال الاضطرار يكتفى باستعمال ما يعمُّ من السلاح, أو الاستعانة بسلاحهم. كما تحدث عن الاستعانة بأهل البدع, وكذلك أهل الكفر في جوانب أخرى غير القتال.
ومن المسائل المذكورة في هذا الفصل أيضاً دفع المال للكفار في حال الاستضعاف, ورجح المؤلف جواز دفعه للدولة الكافرة عند الاضطرار، ورؤية الإمام أن هذا الصلح خير للمسلمين.

ومن المسائل كذلك تعطيل الحدود في حال الاستضعاف, وتحدث في هذه المسألة عن أمور كالتمهيد لإقامة الحدود, ومسألة استبدال الحدود بغيرها من العقوبات, ذاكراً الفرق بين تعطيل الحدود وتعطيل التعازير, والحالات التي يجوز فيها تعطيل الحدود, وقد خلص المؤلف في هذه المسألة أنه يجوز تعطيل الحدود في حال الاستضعاف بشرط اتصال الاستضعاف بإقامة الحدود.
ومن المسائل أيضاً مسألة الاعتراف بالاحتلال في حال الاستضعاف, والتي ترجح فيها للمؤلف عدم الجواز, كما ذكر أيضاً عدم جواز بيع الأرض أو تأجيرها على الكافر المحارب, ورجح تحريم تسليم المطلوبين المسلمين أو أهل الذمة إلى الدولة المحاربة, إلى غير ذلك من المسائل التي تناولها المؤلف في هذا الفصل.

أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لذكر ما يرخص به حال الاستضعاف, كجواز كتمان الإسلام وإخفاء شعائره حال الاستضعاف، ومتى ما أظهر المستضعف الشعائر بنية إعزاز دين الله- وإن كان يعلم بأنه سيعود عليه بالضرر أو التلف- كان مأجوراً ومثاباً وهو الأولى. كما ذكر المؤلف المواضع التي يكون فيها الكتمان للإسلام وشعائره واجباً, وتحدث أيضاً عن كتمان الجماعة للإسلام وشعائره.

ومن الأمور التي ذكرها المؤلف، ورأى أنه يرخص فيها في حال الاستضعاف، استخدام المستضعف للحيلة ونحوها, واستخدامه للتقية مع بيان متى تكون، وشروط جوازها, كذلك استخدامه للمداراة والمداهنة وشروط النطق بكلمة الكفر.

والكتاب دراسة جادة لعله لم يسبق بإفراد مؤلف في هذا الموضوع، يجمع مسائله مبينا أحكامها وراجحها من مرجوحها، مقرونا بالأدلة، فجزى الله مؤلفه خيرا.

Saturday, November 16, 2013

ظاهرة ويكيليكس - جدل الإعلام والسياسة بين الافتراضي والواقعي

ظاهرة ويكيليكس 

 جدل الإعلام والسياسة بين الافتراضي والواقعي



صدر عن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات كتاب بعنوان "ظاهرة ويكيليكس: جدل الإعلام والسّياسة بين الافتراضيّ والواقعيّ" (591 صفحة من القطع الكبير). والكتاب خلاصة مؤتمر علميّ حرّرت أبحاثه هدى حوا، وشارك فيه ستّة عشر باحثًا عربيًّا وأجنبيًّا بينهم عزمي بشارة وغاريث بورتر ولينا الجيوسي وماكسيميليان فورت ونهوند القادري عيسى ومحمد جمال باروت وهشام القروي وغيرهم. وهو محاولة علميّة لفهم ظاهرة التّصادم مع النّخبة السياسيّة والعسكريّة الأميركيّة؛ هذه الظّاهرة التي بدأت بتسريب "فيديو بغداد" الذي يصوّر قتل جنود أميركيّين مدنيّين عراقيّين بصورة قصديّة في نيسان / أبريل عام 2007، والتي لا يمكن فهمها إلا في سياق ثقافة الإنترنت التي رسّخت حقّ الوصول إلى المعلومات، وأتاحت للهاكرز (Hackers) أن ينشروا ما شاؤوا من المعلومات المقرصنة لغاياتٍ سياسيّة مشروعة، استنادًا إلى مبدأ الشفافيّة في النّظام الديمقراطيّ، الأمر الذي يخدم إعادة الاعتبار إلى العقل والحقائق.
تضمّن هذا الكتاب عددًا من الدّراسات والبحوث أبرزها: الحقيقة والسّلطة وإعادة الاعتبار إلى الحقائق (عزمي بشارة)؛ الإعلام والسّلطة وتبديل شكل الاحتجاج (ماكسيميليان فورت)؛ سلطة التكنولوجيا وتكنولوجيا السّلطة (لينا الجيوسي)؛ المصادر الإعلاميّة الجديدة وإعادة توزيع القوّة (باسم الطويسي)؛ المشهد الثوريّ الافتراضيّ (الصادق الحمامي)؛ ويكيليكس ومشكلة تحميل المسؤوليّة (غاريث بورتر)؛ تسريبات ويكيليكس بين التّشكيك والاحتفاء (الصادق رابح)؛ أيّ دور للتّسريبات (نهوند القادري عيسى)؛ تحدّيات الوثيقة التاريخيّة (جمال باروت)؛ إيران ووثائق ويكيليكس (فاطمة الصمّادي)؛ الانتهاكات الأميركيّة لحقوق الإنسان في العراق من خلال وثائق ويكيليكس (باسيل يوسف بجك)، علاوةً على دراساتٍ كتبها كلٌّ من مسعود ضاهر وحسن أبو نعمة وموسى بريزات ونهى خلف وهشام القروي، وهو ما يضع بين يدي القارئ العربيّ مرجعًا مهمًّا في فهم هذه الظّاهرة التي واجهت السّلطات في أميركا والعالم العربيّ ووسائل إعلامها باقتدار.

Tuesday, November 12, 2013

الثورة المصرية - الدوافع والاتجاهات والتحديات

الثورة المصرية - الدوافع والاتجاهات والتحديات



يعدّ هذا الكتاب من الأعمال القليلة جدًّا التي صدرت حتّى الآن، وتصدّت بالتّحليل للثّورة المصريّة في محاولة لاكتشاف دوافعها الحقيقيّة؛ هذه الثّورة التي عدّها محمود عبد الفضيل في تقديمه لهذا الكتاب حلقة جديدة من حلقات الثّورة الوطنيّة الديمقراطيّة منذ ثورة أحمد عرابي في سنة 1882 مرورًا بثورة 1919، حتّى ثورة 23 يوليو 1952، ووصفها بأنّها "عودة الرّوح" إلى الشّعب المصريّ بعد أربعين عامًا من الموت والرّكود السياسيّ. وهذا الكتاب يقدّم قراءة تحليليّة وتوثيقيّة متعدّدة الأبعاد لهذه الثّورة، ويضع بين أيدي القرّاء ورجال التاريخ والإعلام شبه يوميّات لهذه الحركة، الأمر الذي يتيح لنا اكتشاف قوّة الشّعارات التي رفعتها، ولا سيّما شعار "الحريّة والعدالة والكرامة"، وكذلك الزّخم الكبير للقدرة الشعبيّة الذي ربّما يجد تفسيره في حجم الغضب الذي كان كامنًا في صدور الناس الذين طالما شعروا بإهانة كرامتهم، وتجسّد في ميدان التحرير الذي بات فضاءً جديدًا للحريّة تمكّن من فتح فجوة في الجدار السياسيّ نحو التّغيير الديمقراطيّ.
شارك في تأليف هذا الكتاب نخبةٌ من الباحثين الذين توزّعت دراساتهم على الجوانب المتعدّدة للثّورة المصريّة، وجاءت على النّحو التالي: لماذا قامت الثّورة؟ (علي ليلة)؛ محاولة لفهم الثّورة المصريّة (علي الرجال)؛ القائد والفاعل والنّظام (أمل حمادة)؛ رمزيّة ميدان التّحرير (آية نصار)؛ الاتّجاهات المناطقيّة وعلاقتها بالمركز (جمال زهران)؛ توثيق الثّورة وعلاقتها بالمركز (محمد صابر عرب)؛ التعدديّة الحزبيّة والثّورة (أحمد عبد ربه)؛ الإسلاميّون والثّورة (أميمة عبد اللطيف)؛ الإعلام الجديد وفرص التحوّل الديمقراطيّ (نرمين سيد)؛ المعارضة الإلكترونيّة وعلاقتها بالتحوّل الديمقراطيّ (علاء الشامي)؛ الإعلام المصريّ والثّورة (محمد شومان)؛ الثّورة المضادّة (رابحة سيف علام)؛ اقتصاد ما بعد الثّورة (غادة موسى)؛ محدّدات مسار التّحوّل في مصر (شيماء حطب)؛ المجلس الأعلى للقوّات المسلّحة حاكمًا سياسيًّا (باكينام الشرقاوي)؛ مستقبل العلاقات المصريّة - الإسرائيليّة (عبد العليم محمد)؛ فاعليّة الإرادة وإدارة الفاعليّة (عبد الرحمن حسام).


Sunday, November 10, 2013

نقد نظرية النسخ

نقد نظرية النسخ 

بحث في مقاصد الشريعة




يسعى الباحث الدكتور جاسر عودة من خلال كتابة إلى الحفاظ على مرونة الفقه الإسلامي وعلى إعمال النصوص ورفض تعطيلها، وهو ينقد بذلك نظرية النسخ التي تنتهي إلى إلغاء الأحكام الشرعية الثابتة.
وخلال خمسة فصول من الكتاب استعرض الباحث أهداف ومقاصد الشريعة، وعن التناقض والتعارض في ذهن المجتهد في الأمر الشرعي، ثم يستعرض نظرية النسخ بتعريفاتها واستخدماتها وينقد بعض مناهج الاستلال عليها، ويمثل الباحث على إعمال النصوص المحكمة المتعارضة باستخدام مقاصد الشريعة. ثم ينتهي إلى خلاصة نظرية وخلاصة عملية فيما يتعلق بتعارض النصوص وطريقة إعمالها.

رابط Good Reads 

رابط التحميل 

رابط مباشر 

Saturday, November 2, 2013

اليقيني والظني من الأخبار - سجال بين أبي الحسن الأشعري والمحدثين


اليقيني والظني من الأخبار  - سجال بين أبي الحسن الأشعري والمحدثين



مراجعة أحمد سالم :
أصل هذا الكتاب النفيس هو بحث قدمه الشيخ لمؤتمر أبي الحسن الأشعري الذي أقيم أواخر الربيع الماضي بالقاهرة،وكان شيخنا هو صاحب البحث السلفي الوحيد الذي قدم في المؤتمر،وأثار ببحثه عاصفة من الانتقاد الأشعري واجهها الشيخ بهدوء ورصانة أوجبت اعتذار شيخ الأزهر والدكتور حسن الشافعي له عن حدة ما وجه إليه من كلام غير علمي..
وهذا عرض لبعض مقاصد البحث ونتائجه إغراء بقراءة هذا البحث الأنموذج في تحرير المقالات..
يقول شيخنا : ((فإن من أكثر سجالات الفكر الشرعي على مرّ القرون الإسلامية شيوعًا وتشعُّبًا وطولا : مسائل الاحتجاج بالأخبار ؛ لأنها متعلّقة بالمصدر الثاني من مصادر التشريع , وهو السنة النبويّة المشرّفة .
وعلى كثرة ما كُتب في علوم السنة من مصنفات مفردة وأبواب وفصول ومباحث , فهي علمٌ قائمٌ بذاته من العلوم الإسلامية السامية = إلا أن مجال البحث والتنقيب عن أسرار علومها ما زال قائما .
ومن المسائل المتعلّقة بالأخبار والتي شغلت المنهج الحديثي والفكر الأصولي والبحث الكلامي قضايا القطعي والظني في السنة النبوية , وأقسامِ السنة باعتبارهما , وطريقةِ تمييز الخبر بأحدهما عن الآخر . بل لقد كانت هذه المسألة مثار معارك علمية , أثّرت (وما زالت تؤثر) على الساحة الشرعية أعظمَ الأثر وأعمقه . بل لا أبالغ إن قلت : إن هذه المسألة كانت مفترقَ طرق لطوائف المسلمين , باختلاف أنواعها وأسباب افتراقها .
ولذلك أحببت أن أسهم بدارسة جانب من جوانب هذا الموضوع , بتسليط الضوء على مواقف الاتفاق والافتراق بين منهج الإمام أبي الحسن الأشعري ومنهج المحدّثين في التفريق بين اليقيني والظني من الأخبار وفي منهجهم في الاحتجاج بهما . فقد عُرفت مدرسة الإمام أبي الحسن بمنهجه الكلامي الخاص , وعُرف المحدثون بمنهجهم النقدي الخاص للسنة النبوية , فهل بين منهجيهم في موضوع اليقيني والظني من الأخبار مواطن اتفاق وافتراق )).


Tuesday, October 29, 2013

العرب وتركيا - تحديات الحاضر ورهانات المستقبل

 العرب وتركيا - تحديات الحاضر ورهانات المستقبل







صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب جديد عنوانه "العرب وتركيا: تحديات الحاضر ورهانات المستقبل" (928 صفحة من القطع الكبير). ويضم هذا الكتاب بين دفتيه مجموعة أبحاثٍ كتبها ثلاثة وعشرون باحثًا عربيًا، وتوزّعت على الأقسام التالية: الإرث التاريخيّ السياسيّ والاجتماعيّ لتركيا (وجيه كوثراني وسيار الجميل ومحمد جمال باروت وناظم يونس عثمان)؛ المصالح المتبادلة (منير الحمش وهدى حوا وعصام الجلبي وعمرو كمال حمودة وعبد المجيد عطار وناجي علي حرج وطارق المجذوب وسمير العيطة)؛ البعد الإستراتيجي (محمد السيد سليم وفرح صابر ومحمد عبد القادر وعلي حسين باكير وعبد الوهاب القصاب ومصطفى اللباد ومحمود محارب)؛ التحديات المستقبليّة (محمد نور الدين ووصال نجيب العزّاوي وعقيل محفوض وهشام القروي).
قدّم للكتاب الدكتور محمد نور الدين فرأى أن العلاقات بين العرب والأتراك لم تسلك -في أي يوم من الأيام- مسلكًا ثابتًا. وحتى سياسة "حزب العدالة والتنمية" القائمة على الانفتاح على العرب من جهة، والتحالف مع الغرب من جهة أخرى، تأتي في لحظة انعدام الوزن العربيّ في السياسات الدوليّة، الأمر الذي يجعل النموذج التركيّ في الانتقال إلى الحداثة مع الحفاظ على الهُويّة الإسلاميّة مسألة موحيّة لكن ليس على العرب أن يحتذوا بها، بل أن يخلقوا نموذجهم الخاص. وهذا الكتاب محاولة علمية لقراءة العلاقات العربيّة - التركيّة من منظار عربيّ ولا سيما أن تركيا الجديدة دأبت على السعي لتحسين صورتها لدى العرب من خلال احتضانها قضية فلسطين. ومع ذلك، فإنّ الصورة القديمة لتركيا المتحالفة مع الغرب والعضو في حلف شمال الأطلسي لم تتبدد تمامًا، ولا تزال الشكوك العربيّة قائمة في شأن الدور المستقبليّ الذي تطمح إليه تركيا في المنطقة العربيّة. وهذا الكتاب إسهام مهم في فهم تركيا الجديدة ومصالحها، وفي الإحاطة بالمصالح العربيّة في الوقت نفسه، ومحاولة لاكتشاف نقاط الاشتراك ونقاط الافتراق في هذه المصالح المتداخلة.