Tuesday, June 18, 2013

التعبير عن الرأي - ضوابطه ومجالاته في الشريعة الإسلامية

التعبير عن الرأي 

 ضوابطه ومجالاته في الشريعة الإسلامية


لمّا كان الرأي هو ثمرة نظر العقل وتفكيره، فقد أولاه الإسلام عنايةً كبيرة، وأنزله المنزلة اللائقة به ، ورشّد مساره ، وحدد مجالاته ، وضبطه، حتى لا يزيغ ولا يطغى. فمن اقتفى نهج الشريعة الغراء في هذا الشأن كان ما يصدر عنه من رأي محموداً ومشروعاً ، ومن تنكب طريقها وزاغ عن سبيلها كان رأيه مطّرحاً ومذموماً .
و (( التعبير عن الرأي )) هو أحد الحقوق التي جاءت الشريعة الإسلامية بحمايتها وضمانها، وقد هذبته وقومته ، ليكون آلة بناءٍ وإصلاح ، فلم تطلق له العنان وتجعله كلأً مباحاً لكل سائمةٍ ، كما فعلت الديمقراطية الغربية ، ولم تمنعه وتلغيه كما فعلت الدكتاتوريات الشرقية.
وانطلاقاً مما سبق، ونظراً لما كثر في الآونة الأخيرة من دعاوى لإطلاق الحريات ومنها ((التعبير عن الرأي)) وفقاً للنموذج الغربي، ولما كانت هذه الدعاوي التي يتبناها الغرب الكافر وكثيرٌ من صنائعه وأذنابه من منافقي هذه الأمة ، هي في الحقيقة ذريعةٌ لهدم الإسلام والتشكيك في ثوابته ومسلماته؛ فقد جاء هذا الكتاب في محاولة لتقديم الصورة المشرقة للنموذج الإسلامي في موضوع التعبير عن الرأي.



Monday, June 17, 2013

مواقف ومقاصد في الفكر الإسلامي المقارن

مواقف ومقاصد في الفكر الإسلامي المقارن



يؤكد المؤلف في هذا الكتاب على ضرورة دراسة الفكر الإنساني على أنه وحدة متماسكة يتصل بعضها ببعض ويدعو إلى إعادة كتابة تاريخ الأفكار لتنسب إلى أصحابها، وفي هذا الكتاب الذي هو عبارة عن مجموعة من البحوث يعتبرها المؤلف مداخل لمقارنة الفلسفة في الإسلام بالفكر الأوروبي الحديث، قسّمها إلى ثلاثة مواقف وكل موقف يندرج تحته عددا من المقاصد. ويوضح المؤلف من خلال هذه المقارنات الكثير من العلاقات بين الفكر الإسلامي وفلاسفة الغرب أمثال ديكارت وسبينوزا ومالبرانش وباركلي ولوك وهيغل وكانط غيرهم. وفي هذه الثلاثة مواقف عالج المؤلف مسائل بين المعرفة والوجود، ومبدأ السبب الكافي، ومقارنة بين تهافت الفلاسفة ونقد العقل المحض، ناقش خلالها أفكار فلاسفة الفكر الإسلامي كالفارابي والبيروني وابن سينا والغزالي وغيرهم.


Saturday, June 15, 2013

الدولة العثمانية - قراءة جديدة لعوامل الانحطاط


الدولة العثمانية - قراءة جديدة لعوامل الانحطاط

 

 قدم هذا الكتاب قراءة جديدة لعوامل انحطاط الدولة العثمانية أو بالأحرى دراسة عوام لم ينل بعضها حظه من البحث والتمحيص على الرغم من أهميته واستمرارية تأثيره على واقعنا الإسلامي حتى يومنا هذا، كما لم يدرس بعضها الآخر بشكل واف يتلاءم وحجمه المؤثر في تاريخنا، أو أنه قوم بشكل آخر كأن اعتبر بداية نهوض وتقدم كالتنظيمات مثلاً وهي عكس ذلك لأنها كانت بداية ربط الدولة بأنظمة السوق العالمية وإخضاعها لمقتضيات التحديث والتغريب، وهذه العوامل هي: نظام الامتيازات الأجنبية التنظيمات، الوصاية الغريبة على الأقليات الدينية، تغلغل القوانين الوضعية على حساب الشريعة الإسلامية، الفكر القومي التركي، سياسة التتريك والدعوة إلى قيام دولة طورانية.
إن قراءة هذه العوامل تمت في ضوء الوثائق العربية والأجنبية، وحرصت على أن تنزع من الحدث تاريخيته، ولم تقدمه بمعزل عن أطره السياسية المحلية والدولية ومجالاته الاجتماعية، بل تعاملت معه كجزء من مركب متكامل.





أثر المنهج الأصولي في ترشيد العمل الإسلامي

 أثر المنهج الأصولي في ترشيد العمل الإسلامي



 يضع أحد الباحثين البارزين في الدراسات الإسلامية، ورئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (شرق السعودية)، في كتابه «أثر المنهج الأصولي في ترشيد العمل الإسلامي»، آلية جديدة في إعادة وضبط بعض الممارسات الدعوية من خلال تأصيل القواعد والأصول الضابطة لها.
ويرى الدكتور مسفر القحطاني مؤلف الكتاب، في حديثه مع «الشرق الأوسط», أن هناك بعض الممارسات الخاطئة من قبل الدعاة في تعاملهم مع الأحداث الجارية، والتعامل مع الآخرين، وموقفهم من الآخر، إضافة إلى تعاطي الإسلاميين في العمل السياسي، كذلك تضخم الجانب الوعظي في مقابل البناء الفكري والشرعي، وأيضا الإنصاف والتكامل وتبادل الآراء، وهي مظاهر غير موجودة في العمل الدعوي.
ويركز الكتاب في فكرته، الذي صدر أخيرا عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر، ويقع في 170 صفحة من القطع المتوسط، على استثمار القواعد الأصولية وتطبيقها على الوقائع المتغيرة في العمل الدعوي، ويرى مؤلفه أن سعة العمل الإسلامي وانتشاره في العالم وكثرة مشاريعه الإصلاحية تحتاج إلى منهج يضبط له المسير، ويقيه من غوائل الانحراف بسبب مطالبات الناس أو ضغط الواقع أو إغراءات السياسة والإعلام. ويقول القحطاني إن المصلحة الدعوية تعتبر أساسا منهجيا لدى الدعاة والعاملين ويطبقونها في حالات كثيرة، حيث لا تخلو تلك التطبيقات أثناء عملهم من توسع مذموم، تضيع فيه ثوابت الدين، كإقرار الاختلاط، والعلاقات بين الجنسين بصورة مطلقة بدون ضوابط شرعية وأخلاقية، أيضا مثل بيع الخمور والاقتراض بالربا لتمويل المشاريع الدعوية، مبينا في الوقت نفسه وجود النقيض، وهو من يلغي العمل بالمصلحة المعتبرة، ويرى أن وسائل الدعوة توقيفية ولا يجوز إحداث شيء منها غير ما كان عليه النبي الأعظم وأصحابه، وهذا غلو وتشديد بعيد عن مقاصد الشرع الحنيف.
لهذا، يسقط القحطاني في كتابه القواعد الأصولية على واقع العمل الإسلامي، نتيجة تخصصه في علم الأصول، وتجربته في الميدان الدعوي، حيث قرر فيها بعض الآليات لترشيد المجال الدعوي، ومعالجة الواقع من ناحية نقد اجتهادي، من أجل تقويم العمل المعاصر. ويعتقد القحطاني ان اختياره عنوان الكتاب يعود إلى الحاجة إليه، وأن الكثير من الدراسات لم تغط هذا الموضوع تغطية شاملة ووافية في الأدبيات الدعوية، مراهنا على أهمية جدوى تأصيل الممارسات الدعوية وضبطها بالقواعد الشرعية في تخفيف الكثير من الاحتقان والاختلاف بين الدعاة إلى الله، ولعل في تجربة الإمام الشافعي في تخفيف حدّة الخلاف والهوة الواسعة التي حدثت بين أهل الرأي وأهل الحديث في القرن الثاني الهجري منطلقا راشدا في هذا الموضوع، فقد استطاع ان يجمع بينهم ويؤلّف بين خلافهم من خلال رسالته المشهورة التي هي قواعد وأصول للنظر والاجتهاد جعلت من كل فريق أن يقدر ويفقه دليل المخالف ويعتذر له ويعلم ان لصاحبه منهجا مؤصلا يسير عليه فيفتح مجال الأعذار وقبول المخالف. ويطرح الكتاب عددا من الإشكاليات المعاصرة في الممارسات الدعوية، منها نقد الممارسة الدعوية التي يغلب عليها في بعض القضايا تغليب العواطف بدلا من الشرع والعقل، أو التحرك من خلال ردود الفعل الذي تحدثه بعض المؤسسات الرسمية في مواجهة العمل الإسلامي، أو ضعف الاجتهاد والتجديد الفاعل المؤهل من أصحابه للتعامل مع المستجدات التي تحدث في حياة الناس، ويبتعد المؤلف عن الخوض في الأمثلة في بعض القواعد حتى لا يقف القارئ عند المثال ويجفل من الامتثال. وفي سؤال حول كيفية ترشيد العمل الإسلامي من خلال المنهج الأصولي في ظل تعدد المذاهب والطوائف الإسلامية، يقول القحطاني إن الحاجة الرئيسة للمنهج الأصولي في ان يمارس ضبطه وترشيده لهذا الاختلاف، الذي، قطعاً، سيحدث بين الدعاة والعاملين نتيجة لحجم التغيرات والتحديات التي يعيشها العمل الإسلامي اليوم، ويضيف أنه في عنوان فقه الأولويات، والذي يتطرق له الكتاب في أحد فصوله، يجعل للداعية أو المسلم أينما كان فقهه يقدم من الأعمال أو المبادرات أو المشاريع، إما لكون مصلحتها ضرورية أو لكونها متعدية، أو جوهرية أو آنية التطبيق، أو تدفع من المضار، أو تتنوع باعتبار اختلاف الزمان والمكان والظروف والأحوال.
وينبغي أن نتعامل مع التحديات والأخطار أو الأصدقاء والأعداء بعين الموازنات والأولويات الشرعية، وربما تأخر عملٌ كان من المهم القيام به في وقت مضى لا يصلح اليوم أن نقوم به، معتقدا (القحطاني) ان طبيعة التواصل العالمي اليوم تفرض الحوار الحضاري وتشجّع القيام به مع مختلف الأجناس البشرية، في حين ذلك لم يكن أولويا قبل عقدين من الزمن، فإذا كان حوار الآخر البعيد أصبح ملحا ومهما فإن القريب المسلم أولى من باب الضرورة لتوحيد الكلمة وتقوية الصف ونبذ الفتنة عن المجتمع المسلم.

Friday, June 14, 2013

الخوف من حكم الإسلاميين - عن الدولة المدنية والحريات والمواطنة وتطبيق الشريعة

 الخوف من حكم الإسلاميين 

  عن الدولة المدنية والحريات والمواطنة وتطبيق الشريعة

يستعرض الباحث عصام تليمة في كتابه أهم التساؤلات التي تطرح اليوم بينما يعتلي الإسلاميون سدة الحكم مع الربيع العربي وفي مصر خصوصا، ويهدف إلى تبيين موقف المدرسة الوسطية الإسلامية من عدة قضايا مثارة، وهي عن الدولة المدنية وموقف الإسلاميين منها ودور مشايخ الدين في الدولة، وأي إسلام سيعتمد في ظل مذاهب إسلامية متعددة. وعند الموقف من الحريات السياسية والأحزاب غير الإسلامية والحريات الفكرية، وعن تطبيق الشريعة ونقاش بعض الإشكاليات فيما يعتبر من الحدود وما هو من التعزير، وعن الموقف من غير المسلمين والأقليات في الدولة.

ويطمح المؤلف من كتابه إلى خلق تيار فكري وسطي عام من هذه المسائل، وأن تكون مرجعا عند النقاش، وهو في آخر فصول الكتاب الخمسة يناقش الحالة الإسلامية بين الجمود والتطور والمراجعات في تاريخ الحركات الإسلامية



رابط GoodReads 

رابط التحميل

اعتبار مآلات الأفعال وأثرها الفقهي

اعتبار مآلات الأفعال وأثرها الفقهي












التعريف بموضوع الكتاب: (من موقع الدرر السنية)
لقد جاءت الشريعة الإسلامية في أصولها وفروعها بمقاصد تشريعية عظمى تنظم الحياة الإنسانية في جميع مجالاتها، فلكل حكم شرعي غاية ومصلحة قد شُرعَ من أجلها.
ومن قواعد التشريع المتعلقة بالمقاصد قاعدة اعتبار مآلات الأفعال التي تهدف إلى تحقيق موافقة الأفعال في الظاهر والباطن والحال والمآل للمقاصد والغايات التي قصدها الشارع، فعند تنزيل الأحكام على الواقع وتطبيقها على الوقائع والمكلفين ينظر إلى المآلات والعواقب التي يفضي إليها التطبيق لمعرفة تداعيات تنزيل الحكم المستقبلية والبناء عليها في الحكم على الفعل.
ولاعتبار مآلات الأفعال أصول وقواعد يسير عليه المجتهد، تناولتها بعض الأبحاث بالدراسة والمناقشة، ومن تلك الأبحاث؛ البحث الموسوم بـ: (اعتبار مآلات الأفعال وأثرها الفقهي) لمؤلفه وليد بن علي الحسين، حيث تناول فيه بيان تلك الأصول والقواعد التي تتعلق بالنظر في مآلات الأفعال والتي يبنى عليها عند الحكم على الأفعال بما يضمن تحقيق موافقة مقاصد التشريع.
وقد اجتهد الباحث في تخريج الأحاديث والآثار الواردة في البحث مع توثيق النصوص المنقولة عن العلماء والمذاهب الفقهية وبيّن المعاني اللغوية للألفاظ الغريبة، وترجم للأعلام عدا المشهورين منهم إلى غير ذلك.
وقد اشتمل البحث على أربعة أبواب:
الباب الأول: أشار إلى بيان حقيقـة مـآلات الأفعـال: وذلك من خلال فصلين، في الأول منهما: ذكر تعريف مآلات الأفعال ونشأتها: معرِّفًا المآلات، والأفعال، ومآلات الأفعال في الاصطلاح، وتحدث عن نشأة المصطلح، والألفاظ ذات الصلة به، وصلة النظر في مآلات الأفعال بعلم المقاصد. وفي الفصل الثاني: ذكر أنواع مآلات الأفعال من حيث الحكم، وقصد المكلف، والتأثير، والتوقع، والوقوع، وزمن وقوعها، والعموم والخصوص، والظهور والخفاء.
البـاب الثاني: اعتبـار مـآلات الأفعـال: وتناوله من خلال ستة فصول: في الفصل الأول: بيَّن أدلة اعتبار مآلات الأفعال من القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن الآثار الواردة عن الصحابة، ومن العقل. وفي الفصل الثاني: بيَّن حكم اعتبار مآلات الأفعال، وتناول في الفصل الثالث: حكمة اعتبار مآلات الأفعال. أما الفصل الرابع: فكان في شروط اعتبار مآلات الأفعال وهي: كون المآل متحقق الوقوع، محققاً لمقصد شرعي، منضبطاً، وأن لا يؤدي اعتباره إلى تفويت مصلحة راجحة أو إلى ضرر أشد. وذكر في الفصل الخامس موانع اعتبار مآلات الأفعال وهي: ندرة وقوع المآل، ومناقضة مقاصد الشريعة، وإفضاء اعتبار المآل إلى تفويت مصلحة راجحة، أو إلى ضرر أشد. والفصل السادس كان في بيان طرق كشف مآلات الأفعال وهي: التصريح بالمآل، والقرائن المحتفة، والظن الغالب، والتجربة.
الباب الثالث: أفرد فيه قواعد اعتبـار مـآلات الأفعـال وذلك من خلال فصلين: الأول: في قواعد اعتبار مآلات الأفعال المتعلقة بالأدلة الشرعية: وهي المصلحة، وسد الذرائع، وفتح الذرائع، ومراعاة الخلاف، والضرورة، ورفع الحرج، والتعليل لما يؤول إليه الحكم، مع بيان معنى كل دليل منها، وصلته بالمآلات، وكيفية اعتباره لمآلات الأفعال، وتطبيقاته الفقهية. والفصل الثاني: في قواعد اعتبار مآلات الأفعال المتعلقة بالاجتهاد والتعارض: وقد اشتمل الاجتهاد على صلة الاجتهاد بالمآلات، وكيفية الاجتهاد في الفتوى، وفي حال المستفتي، وفي حال المفتي، وفي الفعل المفتى فيه، واشتمل التعارض على بيان صلته بالمآلات، واعتبار المآلات فيه، وتطبيقاته الفقهية.
الباب الرابـع: كان في بيان أثـر اعتبـار مـآلات الأفعـال: واشتمل على تمهيد وثلاثة فصول: في التمهيد: تناول أنواع الأحكام الشرعية بالنسبة إلى مآلات الأفعال. وأما في الفصل الأول: فبيَّن أثر اعتبار مآلات الأفعال على الأحكام التكليفية، وهي الواجب، والمندوب، والمباح، والمحرم، والمكروه، من حيث تأثير اعتبار المآل على تغير الحكم التكليفي من حكم لآخر، أو على اعتباره من حيث الكلية والجزئية. وفي الفصل الثاني: بيَّن أثر اعتبار مآلات الأفعال على الأحكام الوضعية، وهي الأسباب، والشروط، والموانع، والعزائم، والرخص.
أما الفصل الثالث: فجعله في بيان أثر اعتبار مآلات الأفعال على الترجيح باعتبـار مـآل ما يقتضيه الحكم.
وهذا البحث جاء متمماً لما سبقه من الأبحاث في هذا الباب، ومكملاً للجوانب التي لم يُتعرض لها .
والكتاب جيد في بابه. أثاب الله مؤلفه، ونفع به قارئه.


Monday, June 10, 2013

أحمد بن حنبل وتشكل المذهب الحنبلي

أحمد بن حنبل وتشكل المذهب الحنبلي

 الورع في موقع السلطة

نيمرود هورويتز





منذ القرن التاسع عشر، ظلَّ "أحمد بن حنبل" وعلى فتراتٍ متقاربة، موضع دراسةٍ وتأمُّلٍ من جانب الدارسين، مستشرقين وعرباً ومسلمين، فقد جرى الإهتمام به أولاً بإعتباره قائد حركةٍ دينيةٍ متشدِّدة، نهضت في وجه السلطة السياسية، وبعد قيام المملكة العربية السعودية، وصعود السلفية، جرى الإهتمام به بإعتباره رائداً للسلفية التي دعمت قيام حركاتٍ طُهرانية في العالم الإسلامي الحديث.

ولكي لا نبقى في حيِّز التنظير والتأويل، نتّجه إلى كتاب نمرود هورويتز "أحمد بن حنبل" وتشكل "المذهب الحنبلي: الورع في موقع السلطة"، ومن العنوان يتّضح أنّ للمؤلف إهتمامين: شخصية "ابن حنبل" التاريخية الحقيقية، وتأسيسه للتوجُّه العقدي والفقهي، والفقهي على الخصوص.

وهذا الكتاب هو في الأصل أُطروحةُ كُتبت في التسعينيات وهو يركّز على ثلاث مسائل: السيرة الشخصية للإمام أحمد وطابعها الزُهدي والنموذجي، والمحنة ودلالاتها الزمانية والتاريخية، والتفكير الفقهي والمذهب الفقهي لأحمد والحنابلة، وقد صدرت بعده عدة دراساتٌ طوَّرت هذا التوجه أو ذاك، لكنّ محاولة هورويتز تطلُّ متميزةً بينها، ولذلك عملنا على ترجمتها، وقمنا بمراجعتها ونشرها على النحو المعروض